فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 1303

يقال ليس كلامه بل هو كاشف عنه فيتطرق الى ما لا يليق كما اشار اليه بقوله

( وتركهم عد نظم القران منه سد لطريق التحريف والا فهو الكاشف عن النفسي بالذات ثم قيل الصحيح )

وفي شرح القاضي عضد الدين الاأحسن وفي شرح السبكي الاوضح

( بفعل المكلف ليدخل خصوصيته صلى الله عليه وسلم )

والحكم بشهادة خزيمة وحده فان الحكم الخاص بواحد بخصوصه لا يعم جميع المكلفين وظاهر قوله بافعال المكلفين التناول لكل فرد منهم

( ولا يفيد )

العدول من المكلفين الى المكلف ذلك

( لانه )

أي المكلف

( كالمكلفين عموما ويدفع )

اصل الاعتراض

( بان صدق عموم المكلفين لا يتوقف على صدور كل فعل من كل مكلف بل لو انقسمت الاحاد )

من الافعال

( على الاحاد )

من المكلفين بناء على ان مقابلة الجمع بالجمع تقتضي توزيع الاحاد علما الاحاد فيتناول الخطاب المتعلق بالفعل المخصوص بمكلف واحد

( صدق )

العموم

( ايضا )

كما اشار اليه الاسنوي وغيره غير ان هذا غير مفيد للمرااد هنا كما لا يخفى فالاوجه انه من قبيل زيد يركب الخيل وان لم يركب الا واحدا منها وليس هناك مجاز باطلاق الجمع على الواحد بل يفهم منه ان ركوبه متعلق بجنس هذا الجمع لا بجنس الحمار مثلا فالمراد تعلقه بجنس الفعل من جنس المكلف لا تعلقه بجميع افعال جميع المكلفين فانه ظاهر البطلان

( ثم الاقتضاء ان كان حتما لفعل غير كف فالايجاب وهو )

أي هذا

( هو نفس الامر النفسي ويسمى وجوبا ايضا باعتبار نسبته الى الفعل )

فالايجاب والوجوب متحدان ذاتا لانهما معنى افعل القائم بذاته المتعلق بالفعل مختلفا بالاعتبار لانه باعتبار القيام ايجاب وباعتبار الفعل وجوب

( وهو )

أي الوجوب هنا مراد به

( غير )

المراد به في

( الاطلاق المتقدم )

فان المذكور ثمة ان الوجوب يقال لصفة الفعل التي هي اثر الخطاب والمراد هنا انه يقال لنفس الايجاب باعتبار نسبته الى الفعل هذا وقد اورد الوجوب مرتب على الايجاب يقال اوجب الفعل فوجب وذلك ينافي الاتحاد واجيب بجواز ترتب الشيء باعتبار على نفسه باعتبار اخر اذ مرجعه الى ترتب احد الاعتبارين على الآخر قال المحقق الشريف وبهذا يجاب ايضا عما قيل ان الايجاب من مقولة الفعل والوجوب من مقولة الانفعال ودعوى امتناع صدق المقولات على شيء باعتبارات مختلفة محل مناقشة نعم يتجه ان يقال ما ذكرتم انما يدل على ان الفعل من حيث تعلق به القول لم يتصف بصفة حقيقية تسمى وجوبا لكن لم لا يجوز ان يكون له صفة اعتبارية هي المسماة بالوجوب اعنى كونه حيث تعلق به الايجاب بل هذا هو الظاهر ليكون كل من الموجب والواجب متصفا بما هو قائم به ولا شك ان القائم بالفعل ما ذكرناه لا نفس القول وان كان هناك نسبة قيام باعتبار التعلق ولو ثبت ان الوجوب صفة حقيقية لتم المراد اذ ليس هناك صفة حقيقية سوى ما ذكر الا ان الكلام في ذلك واعلم ان هذه المنازعة لفظية اذ لا شك في خطاب نفسي قائم بذاته تعالى متعلق بالفعل يسمى ايجابا مثلا وفي ان الفعل بحيث يتعلق به ذلك الخطاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت