وليه )
فيجب على وليه اداء الحقوق من ماله
( دفع بانه )
أي المتعلق بفعل وليه
( حكم اخر )
مرتب عليه لا عينه وبانه لا يصح في جواز بيعه وصحة صومه وصلاته وكونها مندوبة
( فيجب ان يقال )
مكان المكلفين
( العباد )
ذكره صدر الشريعة
( واجيب بمنع تعلق به )
أي بفعل الصبي وانما التعلق بماله او ذمته
( والصحة والفساد )
حكمان
( عقليان للاستقلال )
للعقل
( بفهم مطابقة الامر )
أي موافقة الفعل امر الشارع التي هي معنى الصحة
( وعدمها )
أي موافقة الفعل امر الشارع التي هي معنى البطلان كما هما تفسيراهما عند المتكلمين او على وجه يندفع به القضاء او لا يندفع كما هما تفسيراهما عند الفقهاء
( وان استعقبا )
أي الصحة والفساد
( حكما )
هو الاجزاء او ترتب الاثر في الصحة وعدمهما في الفساد اذ العقل مستبد مثلا بمعرفة كون الصلاة مشتملة على شرائطها او لا على كلا الرايين حكم الشارع بكونها صحيحة او لا
( او )
هما حكمان
( وضعيان )
وضع الشارع الصحة للاجزاء او اندفاع القضاء في العبادة ولترتب الاثر في المعاملة والفساد لعدم ذلك
( وكون صلاته )
أي الصبي
( مندوبة امر وليه بامره )
بها لما صحح ابن خزيمة وغيره عنه صلى الله عليه وسلم مروا الصبي بالصلاة اذا بلغ سبع سنين واذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها وما ذاك فيما يظهر الا ليعتادها فلا يتركها بعد بلوغه ان شاء الله تعالى
( لا خطاب الصبي بها ندبا )
لان الامر بالامر بالشيء ليس امرا بذلك الشيء على ما هو المختار كما تقدم
( وترتب الثواب له )
أي الصبي على فعلها على وجهها
( ظاهر )
فانه ليس من لوازم التكليف بل لان من فضله تعالى ان لا يضيع اجر من احسن عملا فان قيل الحكم الثابت بالسنة او الاجماع او القياس لافعال المكلفين شرعي وهو غير داخل في تعريف الحكم لانه ليس حكم الله تعالى بل حكم رسوله او اهل الاجماع قلنا ممنوع غاية الامر ان حكم النبي دليل حكمه تعالى وكاشف عنه وكذا الباقي فلا جرم ان قال
( والحكم الثابت بما سوى الكتاب داخل )
في حكمه تعالى
( لانه )
أي الحكم الثابت باحد هذه
( خطابه تعالى والثلاثة كاشفة )
ثم قال واعلم انه قد ذكر بعض الحنفية ان القياس مظهر بخلاف السنة والاجماع لانه يظهر الحكم الثابت في الاصل بالسنة او الاجماع في الفرع بخلافهما ودفع بانهما ايضا مظهران باعتبار ان الحكم هو القائم بالنفس فهي كلها مظهرة ولا فرق الا باعتبار ان القياس يظهر بواسطة اظهاره تناول السنة او الاجماع فالكل مظهر بالذات وبواسطة وحينئذ صح ان الكل مثبتة وهم صرحوا بان السنة مثبتة فتصريحهم بانها مثبتة مع العلم بانها كاشفة ومظهرة بيان انها باعتبار كشفها سميت مثبتة فلذا قال
( وبهذا القدر قيل مثبتة )
ومقتضاه ان يقال في نظم الكتاب انه كاشف ايضا فقال هو كذلك وانما تركوا عدة منه سدا لطريق التحريف والنفي اذ