فالجواب منع كون الوضعي الذي هو معنى قوله النفسي جعلت كذا سببا او شرطا او مانعا بكذا ليس بحكم على انه لو اصطلح مصطلح عليه قيل له
( واخراجه )
أي الوضعي منه
( اصطلاحا ان لم يقبل المشاحة يقبل قصور ملحظ وضعه )
أي الاصطلاح وفيه ما فيه
( والخطاب )
جار
( على ظاهره على تفسيره )
اصطلاحا
( بالكلام الذي بحيث يوجه الى المتهيء لفهمه )
فخرج نحو النائم والمغمى عليه
( لان النفسي بهذه الحيثية في الازل وكونه )
أي الخطاب
( توجيه الكلام )
نحو الغير للافهام معنى
( لغوي )
له وهو هنا مراد بالمعنى الاصطلاحي لا اللغوي
( والخلاف في خطاب المعدوم )
في الازل
( مبني عليه )
أي تفسير الخطاب
( فالمانع )
كونه مخاطبا
( يريد الشفاهي التنجيزي اذ كان معناه توجيه )
الكلام وهو صحيح اذ ليس موجها اليه في الازل
( والمثبت )
كونه مخاطبا
( يريد الكلام بالحيثية ومعناه قيام طلب )
لفعل او ترك
( ممن سيوجد ويتهيا )
له فالخلاف حينئذ لفظي وسيعاد صدر الفصل الرابع
( واعتراض المعتزلة )
على هذا التعريف لمطلق الحكم
( بان الخطاب قديم عندكم )
لقولكم بأنه كلامه تعالى وقدم كلامه
( والحكم حادث )
لانه يقال فيما تنجس من الاشربة الطاهرة
( حرم شربه بعد ان لم يكن حراما )
اذ التحريم من الاحكام الشرعية وقد ذكر بانه لم يكن ثم كان وكل ما لم يكن ثم كان فهو حادث الى غير ذلك
( مدفوع بان المراد )
به
( تعلق تحريمه )
فالموصوف بالحدوث التعلق
( وهو )
أي التعلق
( حادث والتعلق يقال )
مشتركا لفظيا
( به )
أي بهذا المعنى وهو التعلق الحادث
( وبكون الكلام له متعلقات وهو )
أي هذا المعنى
( ازلي وباعتباره )
أي هذا المعنى
( اورد والله خلقكم وما تعملون )
على تعريف مطلق الحكم اذا لم يذكر فيه بالاقتضاء والتخيير كما فعل الغزالي لصدقه عليه مع انه ليس بحكم فلا يكون مانعا
( فاحترس عنه بالاقتضاء الى اخره )
لانه ليس فيه اقتضاء لفعل المكلفين ولا تخيير لهم فيه بل انما هو اخبار عنهم وعن افعالهم بخلقها له تعالى
( واجيب ايضا )
عن هذا الايراد
( بمراعاة الحيثية )
في المكلفين
( أي من حيث هم مكلفون )
والخطاب في هذه الاية لم يتعلق بافعالهم من حيث هي افعال مكلفين لشموله جميع اولاد ادم واعمالهم بل وسائر الحيوانات وافعالها ان جعل من باب التغليب
( وعلى هذا )
الجواب
( فبالاقتضاء الى اخره لبيان واقع الاقسام )
لا للاحتراز عن شيء
( فيسلم حد الغزالي المتروك منه ذلك )
الا انه كما قال الشريف وقد يقال يرد على الحد بعد اعتبار الحيثية المذكورة قوله تعالى { إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم } فانه لكونه وعيدا لا يتعلق بفعل المكلف من حيث هو مكلف وليس بحكم شرعي اتفاقا
( واورد )
على التعريف ايضا الحكم
( المتعلق بفعل الصبي من مندوبية صلاته وصحة بيعه ووجوب الحقوق المالية في ذمته )
كقيمة ما اتلفه لغيره من الاموال فان كلا من هذه حكم شرعي غير متعلق بفعل مكلف فلا يكون جامعا
( وقولهم )
في جواب هذا الايراد
( التعلق )
لهذه الاحكام المتوهم كونه بفعل الصبي ليس كذلك بل انما هو
( بفعل