فهرس الكتاب

الصفحة 530 من 1303

بدون هذا لا يتحقق قدرة السفر في العادة

( والمال )

أي وملك المال الذي يتعلق به وجوب صدقه الفطر

( لصدقة الفطر فلا تسقط )

صدقة الفطر

( بهلاكها )

أي هذه القدرة بواسطة هلاك المال

( الثانية الميسرة الزائدة على الاولى باليسر فضلا منه تعالى )

على العباد لحصول السهولة في الاداء باشتراطها ولهذا شرطت في اكثر الواجبات المالية لا البدنية لان اداءها اشق على النفس من البدنية اذ المال محبوب النفس في حق العامة ومفارقة المحبوب بالاختيار امر شاق

( كالزكاة زادت )

القدرة المتعلق بها وجوبها

( على اصل الامكان )

للفعل

( كون المخرج قليلا جدا من كثير وكونه )

أي المخرج واقعا

( مرة بعد الحول الممكن من الاستنماء فتقيد الوجوب به )

أي باليسر

( فسقط )

الوجوب

( بالهلاك )

للمال لفوات القدرة الميسرة التي هي وصف النماء اذ بقاؤها شرط لبقاء الواجب بها لان الحق المستحق متى وجب بوصف لا يبقى الا كذلك لان الباقي عين الواجب ابتداء كالملك اذا ثبت مبيعا او هبة او ارثا يبقى كذلك وهذا الواجب وجب بعض نماء المال حقيقة او تقديرا فلو بقي بعد هلاك ذلك المال كما ذهب اليه الشافعي لا نقلب غرامه فلا يكون الباقي ما كان واجبا ابتداء

( وانتفى )

الوجوب

( بالدين )

الذي له مطالب من جهة العباد لمنافاته اليسر والغنى لكون المال مشغولا بالحاجة الاصلية وهي قضاء الدين واليسر إنما يتحقق بما فضل عنها ومن ثمة لا يجب في دور السكنى وأثاث المنزل وعبيد الخدمة ونحوها وانما لم يقل فسقط بالهلاك والدين لان السقوط فرع الثبوت وبالدين لم تحب من الابتداء لا انها وجبت ثم سقطت وانما قيدناه بماله مطالب من العباد لان ما ليس كذلك كالنذور والكفارات لا ينفي الوجوب

( والا )

لو لم يسقط بهلاك النصاب ولم ينتف بالدين المذكور

( انقلب )

اليسر

( عسرا )

أي يصير الواجب المقيد باليسر غير مقيد به

( بخلاف الاستهلاك )

للنصاب بعد توفر شروط الوجوب فيه انما لم يسقط

( لتعديه )

أي المالك

( على حق الفقراء )

بالاهلاك حيث القاه في البحر او انفقه في حاجته الى غير ذلك واشتراط بقاء القدرة الميسرة انما كان نظرا له وقد خرج بالتعدي عن استحقاقه النظر فلم يسقط الوجوب او القدرة الميسرة جعلت باقية تقديرا زجرا له عن التعدي وردا لقصده اسقاط الحق الواجب عن نفسه ونظرا للفقير

( وهو )

أي سقوط الواجب بهلاك النصاب

( بناء على انه )

أي الواجب في عرف الشارع

( جزء من العين )

أي نفس المخرج حقا لله تعالى من النصاب كما يشهد به قوله تعالى { وآتوا الزكاة } اذ معلوم ان متعلق الايتاء هو المال الى غير ذلك وان كانت في عرف الفقهاء كما قال المصنف نفس الايتاء لانهم يصفونه بالوجوب ومتعلق الاحكام الشرعية افعال المكلفين

( ولذا )

أي ولكون الزكاة جزءا من العين

( سقطت بدفع النصاب )

أي بالتصدق به

( بلا نية )

اصلا او بنية النقل لوصول الجزء الواجب الى مستحقه وهو لا يحتاج الى نية تخصه بعد وقوعه قربة الا عند المزاحمة بينه وبين سائر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت