فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 1303

خلق السموات والارض وخلق نفسه بعد البعثة )

وهذه الرواية في المنتقى ثم في الميزان عن محمد بن سماعة عن محمد بن الحسن عن ابي حنيفة وفي غيره كجامع الاسرار عن ابي يوسف عن ابي حنيفة

( فيجب )

على هذا

( حمل الوجوب في قوله )

أي ابي حنيفة السالف

( لوجب عليهم معرفته بعقولهم على ينبغي )

قلت لكن بقيته وهي قوله واما في الشرائع فمعذور حتى تقوم عليه الحجة بمجيء الشرع لا يلائم حكمهم المذكور فان الايمان يكون مساويا للشرائع حينئذ وابو حنيفة نفسه قد خالف بينه وبينها في الحكم

( وكلهم )

أي الحنفية

( على امتناع تعذيب الطائع عليه تعالى وتكليف ما لا يطاق )

لذاته

( فتمت )

محال النزاع

( ثلاثة اتصاف الفعل )

بالحسن والقبح وهذا هو الاول

( ومنع استلزامه )

أي الاتصاف

( حكما في العبد واثباته )

أي اثبات استلزام الاتصاف حكما في العبد وهذا هوالثاني

( واستلزامه )

أي الاتصاف

( منعهما )

أي تعذيب الطالع وتكليف ما لا يطاق

( منه )

تعالى وهذا هو الثالث

( ولا نزاع في دركه )

أي العقل صفة

( للفعل بمعنى صفة الكمال )

كما هو قد يراد بالحسن

( و )

صفة

( النقص )

كما هو قد يراد بالقبيح

( كالعلم والجهل )

فيقال العلم حسن والجهل قبيح

( ولا فيهما بمعنى المدح والذم )

أي ولا نزاع ايضا في ادراك العقل الحسن فيما يطلق عليه الحسن مما يكون متعلق المدح

( في مجاري العادات )

والقبح فيما يطلق عليه القبيح مما يكون متعلق الذم في مجاري العادات

( بل )

النزاع في ادراك العقل الحسن والقبح

( فيهما )

أي الحسن والقبيح أي فيما يطلقان عليه

( بمعنى استحقاق مدحه تعالى وثوابه )

للفاعل على ذلك الفعل كما هو قدير يراد بالحسن

( ومقابلهما )

أي وبمعنى استحقاق ذمه تعالى وعقابه للفاعل على ذلك الفعل كما هو قد يراد بالقبيح

( لنا في الاول )

أي اتصاف الفعل بالحسن والقبح

( ان قبح الظلم ومقابلة الاحسان بالاساءة مما اتفق عليه العقلاء حتى من لا يتدين بدين )

ولا يقول بشرع كالبراهمة والدهرية وذلك

( مع اختلاف عاداتهم واغراضهم فلولا انه )

أي اتصاف الفعل بذلك

( يدرك بالضرورة في الفعل لذاته لم يكن ذلك )

الاتفاق

( ومنع الاتفاق على كون الحسن والقبح متعلقها )

أي الاحكام

( منه تعالى )

كما في شرح المقاصد

( لا يمسنا )

لانا لم نقل مجرد اتصال الفعل بالحسن والقبح يستلزم حكما منه تعالى على المكلف او له بل ذهبنا الى انه انما يتعلق ذلك به بالسمع

( وقولهم )

أي الاشاعرة في دفع هذا الاتصاف بالحسن والقبح قد يكون

( مما اتفقت فيه الاغراض والعادات واستحق به المدح والذم في نظر العقول لتعلق مصالح الكل به )

أي بذلك الفعل فلا يكون اتصافه باحدهما ذاتيا

( لا يفيد )

دفعه

( بل هو )

أي الاتصاف باحدهما على هذا الوجه هو

( المراد بالذاتي )

أي بكون الفعل موصوفا بالحسن او القبح لذاته

( للقطع بأن مجرد حركة اليد قتلا ظلما لا تزيد حقيقتها )

أي حركتها بذلك

( على حقيقتها )

أي حركتها قتلا

( عدلا فلو كان الذاتي )

هو ما يكون

( مقتضى الذات اتحد لازمهما )

أي الحركتين

( حسنا وقبحا )

وليس كذلك قطعا

( فانما يراد )

بالذاتي

( ما يجزم به العقل لفعل من الصفة )

التي هي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت