نفع للمقتول )
فثبت انه حق ربه تعالى زاجر عن ارتكاب ما جناه كالحد لان ما لا يجب لغير الله يجب لله ضرورة
( ومجرد المنع )
من الارث
( قاصر )
في معنى العقوبة لانه لم يلحقه الم في بدنه ولا نقصان في ماله بل منع ذلك ثبوت ملكه في تركة المقتول
تنبيه وانما قدرنا موصوف قاصرة عقوبة كشمس الائمة السرخسي لانه لم يذكر لهذا القسم مثالا غير هذا وقد قيل ليس له مثال غيره حتى كان المراد بقول من قال وعقوبات قاصرة الواحد لكن في التحقيق ويجوز ان يلحق حرمان الوصية بالقتل ووجوب الكفارة من حيث ان معنى العقوبة فيهما قاصر بهذا المقسم فيحمل اللفظ على حقيقته ولا يحتاج الى حمله على الواحد وهذا هو القسم السابع
( وحقوق هما )
أي العبادة والعقوبة مجتمعان
( فيها كالكفارات )
لليمين والقتل والظهار والفطر العمد في نهار رمضان وكفارة قتل الصيد للمحرم وصيد الحرم اما ان فيها معنى العبادة فلانها تؤدى بما هو عبادة محضة من عتق او صدقة او صيام ويشترط فيها النية ويؤمر من هي عليه بالاداء بنفسه بطريق الفتوى ولا يستوفي منه جبرا والشرع لم يفوض الى المكلف اقامة شيء من العقوبات على نفسه بل هي مفوضة إلى الائمة وتستوفي جبرا واما ان فيها معنى العقوبة فلانها لم تجب الا اجزية على افعال من العباد لا مبتدأة كالعبادة ولهذا سميت كفارة لانها ستارة للذنوب
( وجهة العبادة غالبة فيها )
بدليل وجوبها على اصحاب الاعذار مثل الخاطئ والناسي والمكره والمحرم المضطر الى قتل الصيد لمخمصة ولو كانت جهة العقوبة فيها غالبة لامتنع وجوبها بسبب العذر لان المعذور لا يستحق العقوبة وكذا لو كانت مساوية لان جهة العبادة ان لم تمنع الوجوب على هؤلاء المعذورين فجهة العقوبة تمنعه والاصل عدمه فلا يثبت بالشك
( الا الفطر )
أي كفارته فان جهة العقوبة فيها غالبة
( والحقها )
أي كفارة الفطر
( الشافعي بها )
أي ببقية الكفارات في تغليب معنى العبادة فيها على العقوبة حيث لم يسقطها بالشبهة كما سيأتي
( والحنفية )
انما قالوا بتغليب معنى العقوبة فيها على العبادة
( لتقيدها )
أي وجوبها
( بالعمد )
أي بالفطر العمد
( ليصير )
الفطر لعمد
( حراما وهو )
أي الحرام
( المثير للعقوبة والقصور )
للعقوبة فيها حيث لم تكن كاملة
( لكون الصوم لم يصر حقا تاما مسلما لصاحب الحق )
وهو الله عز وجل
( وقعت الجناية عليه )
لان تمامه باكماله يوما فقصرت الجناية فقصرت عقوبتها جزاء وفاقا
( فلذا )
أي لقصور العقوبة في هذا الحق الذي هو الكفارة
( تأدى )
هذا الحق
( بالصوم والصدقة وشرطت النية )
فيه
( فتفرع )
على غلبة معنى العقوبة
( درؤها بالشبهة )
أي شبهة الاباحة كما يدرأ الحد بها ومن ثمة لم تجب بالاجماع على من جامع ظانا ان الفجر لم يطلع او ان الشمس غابت وتبين خلافه وايضا
( فوجبت مرة بمرار )
أي بفطر متعدد في ايام
( قبل التكفير من رمضان )
واحد عندنا كما يحد مرة واحدة بزناه مرة بعد اخرى اذا لم يحد بكل مرة وقال الشافعي يجب عليه بكل فطر يوم كفارة
( ومن اثنين )
أي ويجب عليه كفارة واحدة بفطر متعدد قبل التكفير من رمضانين