فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 1303

( عند الاكثر )

أي اكثر المشايخ على ما في التلويح وفي الكافي في الصحيح

( خلافا لما يروى عنه )

أي عن ابي حنيفة من تعددها بتعدد فطر الايام منهما قلت وفيه نظر فان المسطور في الكتب المشهورة وهو الذي مشى عليه في فتح القدير ان هذا ظاهر الرواية وان عن محمد ان عليه كفارة واحدة زاد في المبسوط وهو رواية الطحاوي عن ابي حنيفة بل حكى في الحقائق الاجماع على تعددها وانما قلنا بالتداخل حيث قلنا به

( لان التداخل درء )

ثم معنى الزجر معتبر في هذه الكفارة كما علم والزجر يحصل بواحدة

( ولو كفر )

عن فطر يوم

( ثم افطر )

في اخر

( فاخرى لتيقن عدم انزجاره بالاولى فتفيد )

الكفارة

( الثانية ) )

الانزجار ان شاء الله تعالى هذا ظاهر الرواية وروى زفر عن ابي حنيفة ان ليس عليه بالفطر الثاني كفارة اخرى وظاهر الرواية هو الظاهر

تتميم وذهب الشافعي الى ان الغالب في كفارة الظهار العقوبة وهو ظاهر البديع ومشى عليه صدر الشريعة لان الظهار منكر من القول وزور فتكون جهة الجناية غالبة فيكون في جزائها جهة العقوبة غالبة ودفع بأن السبب ليس الظهار بل العود وهو العزم على الوطء الذي حرمه على نفسه بالظهار كما هو قول كثير من المشايخ منهم صاحب المحيط او الظهار والعود جميعا كما عليه اخرون منهم فخر الاسلام وقد استروح كل من اصحاب القولين الى قوله تعالى { والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة } الاية لان لفظها يحتملهما اذ يمكن ان يكون ترتبيها عليهما كما يمكن ان يكون على الاخير وقد ترجح كونه الاخير لانه بسيط وهو اصل بالنسبة الى المركب ويرد على كل منهما ان الحكم يتكرر بتكرر سببه لا شرطه والكفارة تتكرر بتكرر الظهار لا العزم وعلى الاخران بمجرد العزم لا تتقرر الكفارة او ايفاء الواجب من الوطء كما هو قوله بعضهم ولعله الاشبه فان ايفاء حقها من الوطء لا يمكنه الا برفع الحرمة وهي لا ترتفع الا بالكفارة ومن ثمة لما ذكر الامام السروجي ما في المبسوط من ان بمجرد العزم عندنا لا تتقرر الكفارة حتى لو أبانها أو ماتت لم تلزمه عندنا قال وهذا دليل على أن الكفارة غير واجبة عندنا لا بالظهار ولا بالعود اذ لو وجبت لما سقطت بل موجب الظهار ثبوت التحريم فاذا اراد رفعه فلا بد من الكفارة لرفع الحرمة حتى لو لم يرد ذلك ولم تطالب المرأة بالوطء لا يجب عليه الكفارة اصلا اه على انه كما في الطريقة المعينية لا استحالة في جعل المعصية سببا للعبادة التي حكمها تكفير المعصية واذهاب السيئة خصوصا اذا صار معنى الزجر فيها مقصودا وانما المحال ان تجعل سببا للعبادة الموصلة الى الجنة لانها مع حكمها الذي هو الثواب الموصل الى الجنة تصير من احكام المعصية فتصير المعصية بواسطة حكمها سببا للوصول الى الجنة وهو محال اه ثم يشكل كون الغلبة فيها لجهة العقوبة بأن الاصل في العقوبات المحضة وما العقوبة غالبة فيه التداخل ولا تداخل هنا اذا لم يقصد بالثاني فصاعدا التكرار والتأكيد ثم في التلويح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت