فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 1303

اذا لم يكن معه ابواه ولا احدهما واختص به احدهم في دار الحرب لشرائه من الامام الغنيمة ثمة صارت خلفا عن اداء الصغير كما اشار اليه بقوله

( فلو قسم في دار الحرب فوقع في سهم احدهم )

أي المسلمين

( حكم باسلامه والمراد ان كلا من هذه خلف عن اداء الصغير )

على هذا الترتيب كما ذكرنا

( لا انه يخلف بعضها بعضا )

لان الخلف لا خلف له كذا قالوا وقد قيل عليه لا يجوز ان يكون الشيء الواحد خلفا من وجه واصلا من وجه ثم كون هذه التبعيات مرتبة هكذا هو المذكور في اصول فخر الاسلام وموافقيه وذكر في المحيط تبعية صاحب اليد مقدمة على تبعية الدار فقيل يحتمل ان يكون في المسألة روايتان قلت والتحقيق ان المراد ايهما وجد اولا تعين نسبة التبعية اليه لان السبق من اسباب الترجيح وتحصيل الحاصل محال فالاولى ان يكون الثاني معطوفا بأو أو الواو كما فعل بعضهم ومشى عليه المصنف بقي ان الخلفية لا تثبت الا بالسمع والظاهر انه فيما كان بين مسلم اصلي وذمية الاجماع وقد يقال هو ما في الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من مولود الا يولد على الفطرة فابواه يهودانه او نيصرانه او يمجسانه فجعل اتفاقهما علة ناقلة للولد عن اصل الفطرة فيثبت فيما اتفقا عليه ويبقى على اصل الفطرة فيما اختلفا فيه وهو يصلح ان يكون سند الاجماع واما فيما بين مسلم وعارض اسلامه وذمية وبين مسلمة عارض اسلامها وذمي فظاهر كلامهم انه الحديث المذكور لانه يفيد ثبوت احد الاوصاف الثلاثة للولد اذا كان ابواه على ذلك الوصف فاذا زال الوصف عن احدهما انتفت العلة فينتفي المعلول فيترجح ثبوت الوصف المفطور عليه وهو الاسلام ولكن عليه ان يقال فيلزم بعين هذا صيرورة الصغير مسلما بموت احدهما كما هو قول الأمام احمد وهو خلاف ما عليه باقي الائمة وقد يقال هو ما روى الشافعي والبيهقي ان النبي صلى الله عليه وسلم حاصر بني قريظة فاسلم ثعلبة واسيد ابنا شعبة فعصم اسلامهما أموالهما واولادهما الصغار ولا يعرى عن تأمل واما جعله تبعا لدار الاسلام او للغانم المسلم على الوجه المذكور فالله تعالى اعلم بالسمعي المفيد له فان قلت يفيده الحديث السالف بناء على ان كون أبويه ناقليه عن اصل الفطرة معلوم بكونه تحت ولايتهما وهو منتف فيمن اختص به مسلم في دار الحرب بشراء من الأمام او قسمة وبما اذا اخرج وحده مسبيا الى دار الاسلام المفطور عليه لعدم الناقل له عنه قلت نعم لو تم لكنه غير تام لانه حينئذ يقتضي ان يحكم باسلامه اذا وقع معهما او مع احدهما في سهم مسلم بدار الحرب او اخرج الى دار الاسلام معهما او مع احدهما لانهما لا ولاية لهما على انفسهما في هذه الصورة فضلا عن ان يكون لهما ولاية عليه لكن المسطور انه لا يحكم باسلامه فيها والله سبحانه أعلم

( هذا )

كله

( اذا لم يكن )

الصغير

( عاقلا والا )

لو كان عاقلا

( استقل باسلامه )

فاذا اسلم صح وحينئذ

( فلا يرتد بردة من اسلم منهما )

أي ابويه

( على ما سيعلم )

في فصل الاهلية ولكن الذي في شرح الجامع الصغير لفخر الاسلام ويستوي فيما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت