فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 1303

قلنا ان يعقل او لا يعقل الى هذا اشار في هذا الكتاب ونص عليه في الجامع الكبير فلا جرم ان قال قاضيخان في شرحة لو اسلم احد ابويه يجعل مسلما تبعا سواء كان الصغير عاقلا او لم يكن لان الولد يتبع خير الابوين دينا

( ومنه )

أي الخلف عن الاصل في متعلق الحكم

( الصعيد )

فانه

( خلف عن الماء فيثبت به )

أي بالصعيد

( ما يثبت به )

أي بالماء من الطهارة الحكمية الى وجود الناقض فالاصالة والخلفية بين الالتين فيجوز امامة المتيمم للمتوضىء لوجود شرط الصلاة في حق كل فيجوز بناء احدهما على الاخر كالغاسل على الماسح مع ان الخف بدل من الرجل في قبول الحدث ورفعه هذا قول ابي حنيفة وابي يوسف

( ولمحمد )

وزفر ايضا على ما ذكر الاسبيجابي وفخر الاسلام وموافقوه ان الاصالة والخلفية

( بين الفعلين )

أي التيمم وكل من الوضوء والاغتسال

( فلا يلزم ذلك )

أي ان يثبت بالصعيد ما يثبت بالماء

( ولا يصلي المتوضىء خلف المتيمم لانه تعالى امر )

المحدث

( بالفعل )

فقال اذا قمتم الى الصلاة

( فاغسلوا )

وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين وان كنتم جنبا فاطهروا

( ثم نقل الى الفعل )

عند عدم القدرة على الماء فقال وان كنتم مرضى او على سفر او جاء احد منكم من الغائط او لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحو بوجوهكم وايديكم منه

( ولهما )

أي ابي حنيفة وابي يوسف

( انه )

أي الله تعالى

( نقل عند عدم الماء )

الى الصعيد حيث قال

( فلم تجدوا ماء فكان )

الماء هو

( الاصل )

ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو الى عشر سنين رواه ابو داود والترمذي وحسنه وصححه ابن حبان في صحيحه ثم هذا كله قول اصحابنا بعد اتفاقهم على كون الخلف مطلقا بمعنى انه يرفع الحدث الى غاية وجوده او القدرة على استعمال الماء وضوءا في الحدث الاصغر وغسلا في الحدث الاكبر الا ما قيل فيما اذا تيمم في المصر لخوف فوت صلاة جنازة فصلى وحضرت اخرى ولم يجد بينهما وقتا يمكنه ان يتوضا فيه ان الخلافة ضرورية بالمعنى الذي يذكره للشافعي عند محمد في هذه حتى لم يجز ان يصلي على الثانية بذلك التيمم خلافا لهما كما هو معروف في موضعه والظاهر ان قولهما احسن وقال الشافعي هو خلف ضروري بمعنى انه تثبت خلفيته ضرورة الحاجة الى اسقاط الفرض عن الذمة مع قيام الحدث كطهارة المستحاضة ومن ثمرات هذا الخلاف انه يجوز عندنا تقديمه على الوقت وان يصلي به ما شاء من فرائض ونوافل خلافا له ولا خفاء في ان جعل الصعيد او التيمم خلفا عن الماء او عن كل من الوضوء والاغتسال مع كونه له حكم برأسه مخالف لحكم الاصل ينفي كونه خلفا عن الاصل بل يفيد كونه اصلا مستقلا بنفسه والاتفاق على خلافه واما انه ضروري بمعنى ان شرعيته انما هي عند العجز عن الماء ضرورة اداء المكتوبات فيما لها من الاوقات وتكثيرا للخيرات فمما لا نزاع فيه وهو لا يخل بمعنى الاطلاق هذا

( ولا بد في تحقيق الخلفية من عدم الاصل )

في الحال العارض اذ لا معنى الى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت