فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 1303

المصير الى الخلف مع وجود الاصل

( و )

من

( امكانه )

أي الاصل ليصير السبب منعقدا للاصل ثم بالعجز عنه يتحول الحكم عنه الى الخلف

( والا )

فحيث لا امكان لوجود امر ما

( فلا اصل )

أي فلا يوصف ذلك الامر بالاصالة لغيره لانه فرع وجوده في ذاته

( فلا خلف )

أي فلا يوصف ذلك الغير بالخلفية عنه ايضا ومن هنا لزم التكفير من حلف ليمسن السماء لانها انعقدت موجبة للبر الذي هو الاصل لامكان مس السماء في الجملة لان الملائكة يصعدون اليها والنبي صلى الله عليه وسلم صعد اليها ليلة المعراج الا انه معدوم عرفا وعادة فانتقل الحكم منه الى الخلف الذي هو الكفارة ولم يلزم من حلف على نفي ما كان او ثبوت ما لم يكن في الماضي لعدم امكان الاصل الذي هو البر والله سبحانه اعلم

( الفصل الثالث )

في المحكوم فيه

( المحكوم فيه )

مبتدأ وقوله

( وهو اقرب من المحكوم به )

اعتراض بينه وبين خبره وهو

( فعل المكلف )

يريد ان التعبير عن فعل المكلف بالمحكوم فيه اولى من التعبير عنه بالمحكوم به كما ذكر صدر الشريعة والبيضاوي وغيرهما قال المصنف اذ لم يحكم الشارع به على المكلف بل حكم في الفعل بالوجوب بالمنع بالاطلاق والظاهر ان ليس في منعه حكم به على المكلف ولا في اطلاقه والاذن فيه وانما يخال ذلك في ايجابه وعند التحقيق يظهر ان ليس ايجابه أي ايجاب المكلف فعله حكما بنفس الفعل ولو سلم كان باعتبار قسم يخالفه اقسام ثم انما يكون المحكوم فيه فعل المكلف حال كون فعله

( متعلق الايجاب وهو )

أي فعله متعلق الايجاب

( الواجب لم يشتقوا له )

أي لفعل المكلف المذكور

( باعتبار اثره )

أي الايجاب المتعلق به اسما

( الا اسم الفاعل )

واما الباقي

( فمتعلق الندب والاباحة والكراهة مفعول )

أي اشتقوا لمتعلقها باعتبار اثرها اسم المفعول

( مندوب مباح )

مكروه

( و )

اشتقوا

( كلا )

من اسمي الفاعل والمفعول

( لمتعلق التحريم حرام محرم تخصيصا بالاصطلاح في الاول )

أي متعلق الايجاب

( والاخير )

أي متعلق التحريم

( ورسم الواجب بما )

أي فعل

( يعاقب تاركه )

على تركه

( مردود بجواز العفو )

عنه ذكره غير واحد والاولى بما عفي عنه لانه ليس كل جائز واقعا ولا بد من اعتبار الوقوع كما نبه عليه المحقق الشريف فيكون غير منعكس لخروج الواجب المعفو عن تركه قال الكرماني وللمعرف به ان يقول المراد ما يعاقب عليه عادة لا على سبيل الوجوب

( و )

رسمه

( بما )

أي فعل

( اوعد )

بالعقاب

( على تركه ان اريد )

بالترك الترك

( الاعم من ترك واحد او الكل ليدخل الكفاية )

أي الواجب كفاية في هذا التعريف

( لزم التوعد بترك الواحد في الكفاية )

مع فعل غيره

( او )

اريد به

( ترك الكل خرج متروك الواحد أو )

اريد به ترك

( الواحد خرج الكفاية )

وكل من هذه الملازمات وبطلان اللازم فيها ظاهر فالتعريف كذلك

( واما رده )

أي هذا التعريف

( بصدق ايعاده كوعده فيستلزم العقاب )

على الترك فلا ينعكس لخروج الواجب المعفو عن تركه

( فيناقض تجويزهم العفو )

لان صدق الايعاد يوجب عدم وقوع العفو ووقوع العفو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت