يوجب عدم صدق الايعاد
( وهو )
أي هذا الرد
( بالمعتزلة اليق )
لاستحالة الخلف في الوعيد عليه تعالى عندهم بخلاف اهل السنة كما سنذكر
( الا ان يراد )
بايعاده
( ايعاد ترك واجب الايمان )
فان الخلف فيه غير جائز قطعا لقوله تعالى { إن الله لا يغفر أن يشرك به } واما الايعاد عل ترك واجب غيره فجائز الخلف فيه لقوله تعالى { ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء }
( فلا يبطل التعريف )
المذكور
( الا بفساد عكسه بخروج ما سواه )
أي ما سوى واجب الايمان المعفو عن تكره لصدق المحدود بدون الحد هذا وقد ذكر العبد الضعيف غفر الله تعالى له في حلبة المجلى ان ظاهر المواقف والمقاصد ان الاشاعرة على جواز الخلف في الوعيد لانه يعد جودا وكرما لا نقصا وان في غيرهما المنع منه معزو الى المحققين وان الشيخ حافظ الدين نص على انه الصحيح وان الاشبه بحثا ترجح القول بجوازه في حق المسلمين خاصة بمعنى جواز التخصيص لما دل عليه اللفظ بوضعه اللغوي للمعنى الوعيدي من العموم لا جواز عدم وقوع عذاب من اراد الله الاخبار بعذابه فانه محال على الله تعالى وقلنا ذلك جمعا بين الادلة كما يعرف ثمة وهو موافق لما ذكره المصنف وان الاوجه ترك اطلاق جواز الخلف عليه تعالى وعدا ووعيدا دفعا لان يكون المراد منه المحال المذكور وحنئذ فلا يخالف الوعد الوعيد في هذا التجويز ويتجه ان يقال لا وجه لتخصيص ذلك بالوعيد والله سبحانه اعلم
( واما )
رد هذا التعريف
( بأن منه )
أي الواجب
( ما لم يتوعد عليه )
فان اريد بخصوصه فقد يسلم ولا ضير فان المراد ما هو اعم من ذلك كما هو ظاهر الاطلاق وان اريد بما هو اعم من ذلك
( فمندفع بثبوته )
أي الايعاد
( لكلها )
أي الواجبات
( بالعمومات )
كقوله تعالى { ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا }
( ورسم )
الواجب ايضا
( بما )
أي فعل
( يخاف العقاب بتركه وافسد طرده بما ليس بواجب وشك في وجوبه )
فان الوجوب لا يثبت بالشك مع ان الشاك يخاف العقاب على تركه لاحتمال ان يكون واجبا فيصدق الحد بدون المحدود
( ويدفع )
هذا الافساد
( بان مفهومه )
أي ما يخاف العقاب بتركه
( ما بحيث )
يخاف
( فلا يختص )
ترك الواجب
( بخوف واحد دون واحد ولا خوف )
عقاب عادة
( للمجتهد في ترك ما شك فيه )
أي في وجوبه لعدم سبب الخوف فلا يصدق الحد بدون المحدود
( و )
افسد
( عكسه بواجب شك )
ابتداء
( في عدم وجوبه او ظن )
ابتداء عدم وجوبه
( فانه )
أي الشأن
( لا يخاف )
العقاب بتركه فيصدق المحدود بدون الحد
( وهو )
أي افساد عكسه بهذا
( حق ومنبع دفع الاول )
ايضا لان الشك ابتداء في عدم وجوبه يفيد الشك ابتداء في وجوبه وما شك ابتداء في عدم وجوبه وووجوبه ليس بحيث مما يخاف المجتهد العقاب بتركه عادة
( وللقاضي ابي بكر )
رسم اخر وهو
( ما )
أي فعل
( يذم شرعا تاركه بوجه ما )
فشمل ما الواجب والمندوب والمكروه والحرام وخرج بالباقي ما عدا الواجب لان الحرام يذم فاعله لا تاركه والثاني لا يذم فاعله وقيده بشرعا أي بأن يرد في