فهرس الكتاب

الصفحة 570 من 1303

الفور لم يحصل المقصود من الايجاب على وجه التمام فلزم بالتأخير من غير ضرورة الاثم كما صرح به الحاكم الشهيد والكرخي وهو عين ما ذكر الفقيه ابو جعفر عن ابي حنيفة انه يكره ان يؤخرها من غير عذر فان كراهة التحريم وهي المحمل عند اطلاق اسمها اذا تعلقت بترك شيء كان ذلك الشيء واجبا لانهما في رتبة واحدة وعنهما ما يفيد ذلك ايضا وبه قالت الائمة الثلاثة

( والعشر والخراج وادرج الحنفية صدقة الفطر )

في هذا القسم ايضا

( نظرا الى ان وجوبها طهرة للصائم )

عن اللغو والرفث كما تقدم في حديث ابن عباس فلا تتقيد بوقت

( والظاهر تقيدها بيومه )

أي يوم الفطر

( من )

قوله صلى الله عليه وسلم

( اغنوهم الى اخره )

أي عن المسألة في مثل هذا اليوم كما هو لفظ الاصل وهو الواقع في كتب مشايخنا او عن الطواف في هذا اليوم كما في علوم الحديث للحاكم

( فبعده )

أي فاخراجها فيما بعد يوم الفطر

( قضاء ووجوبه )

أي المطلق

( على التراخي أي جواز التأخير )

عن الوقت الذي يلي وقت ورود الامر لا وجوب تأخيره عنه

( ما لم يغلب على الظن فواته )

ان لم يفعله والحاصل انه مطالب باتيانه في مدة عمره بشرط ان لا يخليها منه

عند جماهير الفرق )

من الحنفية والشافعية والمتكلمين

( خلافا للكرخي وبعض الشافعية )

والمالكية والحنابلة كما تقدم فقالو وجوبه على الفور

( ومبناه )

أي هذا الخلاف

( ان الامر للفور او لا )

وتقدم الكلام فيه مستوفى ثمة ثانيهما واجب مقيد كما قال

( ومقيد به )

أي بوقت محدود

( يفوت )

الواجب

( به )

أي بفوات الوقت

( وهو )

أي الوقت المقيد به الواجب

( بالاستقراء )

اقسام

( اربعة )

القسم

( الاول ان يفضل الوقت عن الاداء ويمسى عند الحنفية ظرفا اصطلاحا )

موافقا للغة لانه لغة ما يحل به الشيء والاداء يحل فيه نعم تخصيصه به مجرد اصطلاح

( وموسعا عند الشافعية وبه )

أي بالموسع

( سماه في الكشف الصغير )

أي كشف الاسرار شرح المنار لمؤلفه ولم اقف عليه بل وقفت عليه في الكشف الكبير من كلام الغزالي فيما يظهر وسأذكر سياقه فيما سيأتي ان شاء الله تعالى

( كوقت الصلاة )

المكتوبة لها فانه

( سبب محض علامة على الوجوب )

أي وجوبها فيه

( والنعم )

المتتابعة على العباد فيه هي

( العلة )

المثيرة للوجوب فيه

( بالحقيقة )

لانها صالحة لوجوب الشكر شرعا وعقلا بخلاف نفس الوقت فانه لا مناسبة بينه وبينها وانما جعل سببا مجازا لانه محل حدوث النعم فأقيم مقامها تيسيرا

( وشرط صحة متعلقه )

أي الوجوب

( من حيث هو كذلك )

أي متعلقه وهو المؤدى

( وما قيل )

أي وما قاله الجم الغفير من ان وقت الصلاة

( ظرفيته للمؤدي وهو )

أي المؤدى

( الفعل وشرطيته للاداء وهو )

أي الاداء

( غيره )

أي الفعل

( غلط لان الفعل الذي هو المفعول في الوقت )

كالهيئة الحاصلة من الاركان المخصوصة الواقعة في الموقت المسماة بالصلاة

( هو المراد بالاداء لا اداء الفعل الذي هو فعل الفعل )

وهو اخراج الفعل من العدم الى الوجود

( لانه )

أي فعل الفعل امر

( اعتباري لا وجود له وفيه )

أي هذا القسم

( مسألة السبب )

للصلاة المكتوبة بالمعنى الذي ذكرنا

( الجزء الاول من الوقت عينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت