فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 1303

وجوب الاداء عليه )

أي النائم المذكور كما في الكشف وغيره لكن فيه ايضا الاداء نوعان نوع يكون نفس الفعل فيه مطلوبا حتى يأثم بتركه ولا بد فيه من استطاعة سلامة الاسباب والالات ونوع لا يكون نفس الفعل فيه مطلوبا بل المطلوب منه ثبوت خلفه وهو القضاء حتى لا ياثم بترك الفعل ويكفي فيه تصور ثبوت الاستطاعة ففي مسألة النائم وجوب الاداء بالمعنى الاول غير موجود لفوات استطاعة سلامة الالات وبالمعنى الثاني موجود لتصور حدوثها بالانتباه فوجوب القضاء بناء على هذا وعدم الاثم بناء على انتفاء ذلك ثم ذكر عن فخر الاسلام في شرح المبسوط ما يوافق هذا ولكن على هذا كما قال الشيخ قوام الدين الكاكي للخصم ان يمنع انفصال وجوب الاداء عن نفس الوجوب وقيل القضاء مبني على نفس الوجوب دون وجوب الاداء بمعنى ان الوجوب اذا ثبت في الذمة فأما ان يكون مفضيا الى وجوب الاداء او وجوب القضاء فان امكن ايجاب الاداء وجب القول به والا وجب الحكم بوجوب القضاء وليس يشترط لوجوب القضاء ان يكون وجوب الاداء ثابتا اولا ثم انه يجب القضاء لفواته بل الشرط ان يصلح السبب الموجب لافضائه الى وجوب الاداء في نفس الامر فاذا امتنع وجوب الاداء لمانع ظهر وجوب القضاء فهذا هو معنى الخلفية والسبب الموجب وهو الوقت يصلح للافضاء الى وجوب الاداء في نفس الامر كما في حق المستيقظ والمفيق فيصلح ان يكون مفضيا الى القضاء في حق النائم والمغمى عليه قال الكاكي فعلى هذا الوجه لا يرد المنع المذكور ولكن يرد بوجه اخر وهو ان يقول لا نسلم ان وجوب القضاء عليهما بهذا الطريق اه هذا وقد عللوا عدم وجوب الاداء على النائم والمغمى عليه الوقت كله بعدم الخطاب لان خطاب من لا يفهم لغو وفي التلويح ولقائل ان يمنع عدم الخطاب وانما يلزم اللغو ان لو كان مخاطبا بان يفعل في حالة النوم مثلا وليس كذلك بل هو مخاطب بان يفعل بعد الانتباه والمريض مخاطب بأن يفعل في الوقت او في ايام اخر كما في الواجب المخير والعجب انهم جوزوا خطاب المعدوم بناء على ان المطلوب صدور الفعل حالة الوجود حتى قال شمس الائمة من شرط وجوب الاداء القدرة التي بها يتمكن المأمور من الاداء الا انه لا يشترط وجودها عند الامر بل عند الاداء فان النبي صلى الله عليه وسلم كان مبعوثا الى الناس كافة وصح امره في حق من وجد بعده ويلزمهم الاداء بشرط ان يبلغهم ويتمكنوا من الاداء وقد يصرح بذلك كالمريض يؤمر بقتال المشركين اذا برأ قال الله تعالى { فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة } أي اذا امنتم من الخوف فصلوا بلا ايماء اه واجيب بانه يمكن ان يقال لا يجوز ان يكون النائم مخاطبا بان يفعل بعد الانتباه والمريض مخاطبا بأن يفعل في الوقت في ايام اخر والا يلزم ان يكون الصبي ايضا مكلفا ومخاطبا بان يفعله بعد البلوغ فلم يبق فرق بين الصبي والبالغ والحائض وغيرهما واللازم باطل فالملزوم مثله قال العلامة الشيرازي في شرح مختصر ابن الحاجب واعلم انه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت