فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 1303

سبق المماثل صورة ومعنى على القاصر في الاعتبار ايضا

( قال )

ابو حنيفة

( لا يضمن )

الغاصب المغصوب

( المثلي بالقيمة اذا انقطع المثل )

من ايدي الناس

( الا يوم الخصومة )

والقضاء بها

( لان التضيق )

لوجوب ادائه المثل الكامل الواجب في ذمته

( بالقضاء )

به عليه

( فعنده )

أي القضاء به عليه

( يتحقق العجز )

عنه فيتحول الى القاصر

( بخلاف )

المغصوب

( القيمي )

حيث تجب قيمته يوم الغصب اتفاقا

( لان وجوب قيمته باصل السبب )

الذي هو الغصب

( فيعتبر )

الوجوب

( يوم الغصب ولابي يوسف )

في انه تجب قيمة المثلي

( يوم الغصب )

ايضا ان يقال

( لانه لما التحق )

المثلي

( بما لا مثل له بالانقطاع وجب الخلف )

وهو القيمة

( ووجوبه )

أي الخلف

( بسبب الاصل )

أي المثل صورة ومعنى

( وهو )

أي السبب

( الغصب ومحمد )

قال

( القيمة للعجز )

عن المثل صورة ومعنى

( وهو )

أي العجز

( بالانقطاع فيعتبر يومه )

أي الانقطاع ونص في التحفة على ان الصحيح قول ابي حنيفة

( واتفقوا )

أي اصحابنا

( ان باتلاف المنافع )

للاعيان كاستخدام العبد وركوب الدابة وسكنى الدار

( لا ضمان لعدم المثل القاصر )

لان المنفعة لا تماثل العين صورة وهو ظاهر ولا معنى لان العين مال متقوم والمنفعة لا لان المال ما يصان ويدخر لوقت الحاجة والمنافع لا تبقى بل كما توجد تتلاشي والتقوم الذي هو شرط الضمان لا يثبت بدون الوجود لأن التقوم لا يسبق الوجود إذ المعدوم لا يوصف بأنه متقوم لأنه ليس بشيء وبعد الوجود لا يحرز لعدم البقاء فلا يتقوم لأن التقوم لا يسبق الاحراز

( والاتفاق )

واقع

( على نفي القضاء بالكامل )

أي على ان المنافع لا تضمن بمثلها من النافع

( لو وقع )

ذلك فيها

( كالحجر على كميات متساوية )

أي الحجر على تقطيع واحد بأجرة واحدة لا يضمن منفعة احداها بالاخرى مع وجود المشابهة صورة ومعنى فلان لا يضمن بالاعيان مع ان لا مماثلة بينهما صورة ومعنى اولى ولما ذهب الشافعي الى ضمانها بناء على انها مال متقوم كالعين بدليل ورود العقد عليها لان غير المال لا يرد العقد عليه كالميتة والدم اشار الى دفعه بقوله

( ورود العقد عليها لتحقق الحاجة )

أي ثبت تقومها في العقد لقيام العين مقامها لضرورة حاجة الناس فان حاجتهم ماسة الى شرعية عقد الاجارة ولا بد له من محل يضاف اليه فجعلت محرزة حكما على خلاف القياس بان اقيم العين مقامها واضيف العقد اليه ومن ثمه لا يجوز إضافته الى المنافع حتى لو قال اجرتك منافع هذه الدار شهرا لا يصح وليس مثل هذه الضرورة في ضمان العدوان فيبقى على الحقيقة فان قيل الحاجة ماسة الى ضمانها هنا ايضا لان في القول بعدم وجوب الضمان انفتاح باب الظلم وابطال حق الملاك بالكلية اجيب بالمنع فان الحاجة فيما يكثر وجوده لا فيما يندر والعدوان مما يندر فانه منهي عنه وسبيله عدم الوجود

( ولم ينحصر دفعها )

أي حاجة دفع العدوان

( في التضمين بل الضرب والحبس ادفع )

للعدوان من التضمين ونحن اوجبناهما او احدهما على المتعدي تعزيرا له على عدوانه على ان ضمان المنافع بالعقد لو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت