ونفي ايجاب غسل غيره
( ان اراد )
بامتناع التصريح بنفي وجوبه
( نفي وجوبه به )
أي بايجاب الواجب
( فنفي التالي )
الذي هو امتناع التصريح بنفي وجوبه
( عين النزاع او )
نفي وجوبه
( مطلقا نفينا الملازمة )
أي منعناها وهو ظاهر
( وكذا قوله )
أي النافي
( وصح قول الكعبي في نفي المباح )
لان فعل الواجب وهو ترك الحرام لا يتم الا بالمباح فيجب المباح وهو باطل عليه منع الملازمة وكذا قول النافي
( ووجب نية المقدمة )
لانها حينئذ عبادة شرعية واجبة فتجب به
( ومعناه )
أي وجوب نية المقدمة انها تجب فيها
( كما لو وجب )
ما يتوقف عليه الواجب الذي هو المقدمة
( بغيره )
أي غير الواجب فان النية تجب فيه لكن وجوبها في المقدمة ممنوع بل يكفي في صحة العمل نية الواجب دون مقدمته عليه منع الملازمة
( وانما يلزمان )
أي نفي المباح ووجوب نية المقدمة
( لو تعين )
المباح للامتثال
( او شرع )
ما يتوقف عليه
( عبادة لكنه )
أي الامتثال
( يمكن بغيره )
أي المباح
( ونلتزمه )
أي وجوب النية
( في مقدمة هي عبادة )
لا مطلقا
( وكذا قوله )
أي النافي
( لو كان )
ما يتوقف عليه الواجب واجبا
( لزم تعقله )
أي ما يتوقف عليه الواجب
( للامر )
لامتناع ايجاب الشيء بدون تعقله
( والقطع بنفيه )
أي نفي لزوم تعقله لان الامر بالشيء قد يذهل عما يتوقف عليه ذلك الشيء عند الامر به
( ممنوع الملازمة بانه )
أي لزوم تعقل الموجب انما هو
( في الواجب اصالة )
اما في ايجاب الشيء بتبعية غيره فلا فان قيل لو وجب ما يتوقف عليه الواجب بإيجاب الواجب للزم وجوبه بلا تعلق الخطاب به وهو ممنوع لان كل ما تعلق به الخطاب حتما فهو واجب وما لا فلا لدخول التعلق المذكور في حقيقة الوجوب وهذا مما اورده النافي ايضا دليلا على نفي قول الاكثرين فجوابه ما اشار اليه بقوله
( ولزوم الوجوب )
لما يتوقف عليه الواجب
( بلا تعلق )
للخطاب به
( ممنوع لما نذكر )
قريبا
( فان دفع )
هذا المنع
( بان المراد )
بانه لم يتعلق به خطاب الواجب ان دليله غير دال عليه
( اذ لو دل )
دليله عليه
( لعقل )
لامتناع ايجاب الشيء بدون تعقله
( واذ لم يعقل لم يد فلا ايجاب به )
أي بدليل الواجب
( ووجوبه )
أي ما يتوقف عليه الواجب
( بغيره )
أي غير دليل الواجب
( ليس الكلام فيه قلنا وهو الدليل الحق للاكثر ان الدلالة على )
اصطلاح
( الاصوليين لا تختص باللوازم البينة بالاخص )
أي بالمعنى الاخص وهو كون اللازم يحصل في الذهن كلما حصل الملزوم بل بالمعنى الاعم وهو كونه حاصلا للملزوم كلما تعقلا ولا شك في دلالة دليل الواجب عليه بهذا النوع من الدلالة
( وتقدم في مفهوم الموافقة ان دلالته )
أي مفهومها
( قد تكون نظرية ويجري فيها الخلاف )
فلا بعد في كون دليل الواجب موجبا لما يتوقف عليه بطريق الدلالة بل كما قال
( فعلى ما علم مقدمة مما هي )
أي المقدمة
( له اظهر )
أي فدلالة الدليل اللفظي للواجب على وجوب ما علم مقدمة لمدلوله بحيث يتوقف هو عليها وهو اللفظ الملزم لما له تلك المقدمة كدلالة صل على طلب ما عرف مقدمة يتوقف عليها الصلاة من طهارة وغيرها التزاما بالمعنى الاعم اظهر من دلالته على وجوب