هي الباطلة وهي ما فات فيها ركن او شرط
( وقدمنا ما اخترنا من الزيادة في النهي )
وهو ان النهي ان نافى حكمه حكم الفعل بطل مطلقا غير انه جعل المراد المقصود من العبادة هناك هو حصول ثوابه تعالى واندفاع عقابه فحكم بان النهي اذا كان تحريما يبطل العبادة دون المعاملة لان حكمه الاخروي العقاب المنافي لحكم العبادة أي اثرها فحكم كذلك بخلاف مذهبهم في صحة صوم يوم العيد لو صامه وحكم المعاملة ثبوت ملك عين او منفعة ويثبت مع الحرمة ذلك فجعل المقصود من العبادة أخرويا ومن المعاملة دنيويا
( وفي المعاملة )
قالت الحنفية
( كونها ترتب اثرها )
وهو الملك عليها حال كونها
( مطلوبة التفاسخ شرعا الفساد وغير مطلوبة )
التفاسخ شرعا
( الصحة وعدمه )
أي ترتب اثرها عليها
( البطلان )
وانما قالوا هكذا
( لثبوت الترتب كذلك في الشرع بما قدمناه في النهي ففرق )
بين مسميات افراد المعاملة
( بالاسماء )
المذكورة ووجه المناسبة بينها وبين مسمياتها ظاهر اما بين الصحيح ومسماه وهو المشروع باصله ووصفه فلانه موصل الى تمام المقصود من دفع الحاجة الدنيوية مع سلامة الدين واما بين الفاسد ومسماه وهو المشروع باصله لا بوصفه فلانه يقال لؤلؤة فاسدة اذا بقي اصلها وذهب لمعانها وبياضها ولحم فاسد اذا انتن ولكن بقي صالحا للغذاء واما بين الباطل ومسماه وهو ما ليس بمشروع باصله ووصفه فيقال لحم باطل اذا صار بحيث لا يبقى له صلاحية الغذاء
( واستدلال مانعي اتصاف المندوب بالاجزاء )
من الحنفية
( بما في الاستنجاء )
من الحديث الماضي
( قد يمنع عندهم فانه )
أي الاستنجاء
( مندوب )
عندهم اذا لم يبلغ الخارج قدر الدرهم
( كاستدلال المعممين )
أي كما يمنع استدلال القائلين بانه يوصف به الواجب والمندوب
( بما في الاضحية )
أي بحديثها فقط
( لانها )
أي الاضحية
( واجبة )
عند ابي حنيفة
( ولا يضرهم )
أي مانعي اتصاف المندوب بالاجزاء من الحنفية
( ما في الفاتحة )
من الحديث المذكور
( لقولهم بوجوبها )
أي الفاتحة في الصلاة
( ومقتضى الدليل التعميم )
أي تعميم اتصاف الواجب والمندوب به
( لحديث الاستنجاء )
وحديث الاضحية وقد كان الاولى ان يذكر هذه الجملة ما قبل قوله والصحة عمتهما
( ثم قد يظن ان الصحة والفساد في العبادات من احكام الشرع الوضعية وقد انكر ذلك )
الظن
( أذ كون المفعول موافقا للامر الطالب له )
كما هو معنى الصحة عند المتكلمين
( او )
كونه ( مخالفا ) للأمر الطالب له كما هو معنى عدم الصحة عندهم ( وكونه ) أي المفعول
( تمام ما طلب حتى يكون مسقط أي دافعا لوجوب قضائه )
كما هو معنى الصحة عند الفقهاء ولا يخفى وجه تفسير اسقاط الوجوب بدفعه
( وعدمه )
أي وكون المفعول عدم تمام المطلوب كما هو معنى عدم الصحة عندهم ثم كون المفعول الخ مبتدأ خبره
( يكفي في معرفته العقل )
حال كونه
( غير محتاج الى توقيف الشرع )
على ذلك
( ككونه )
أي كما يعرف كونه
( مؤديا للصلاة وتاركا )
لها بالعقل سواء بسواء
( فحكمنا به )
أي بكل من الصحة والفساد
( عقلي صرف )
أي خالص هذا ما قرره القاضي عضد الدين شرحا لقول ابن الحاجب