وعدمه بأن يقع على وجه غير معتد به لانتفاء شرط من شروطه
( من العبادات )
كالصلاة والصوم والحج
( بخلاف المعرفة )
لله تعالى لانها لا تحتملهما فانه ان عرفه تعالى بطريق ما فلا كلام وان لم يعرفه فلا يقال عرفه معرفة غير مجزية لان الفرض انه ما عرفه بل الواقع جهل لا معرفة
( وقيل يوصف بهما )
أي بالاجزاء وعدمه ما ليس بعبادة ايضا مما يحتمل ان يقع على وجهين وهو
( رد الوديعة على المالك )
حال كونه
( محجورا )
لسفه او جنون
( وغير محجور )
فيوصف الاول بالاجزاء والثاني بعدمه
( ودفع )
والدافع الاسنوي
( بانه )
أي ردها الى المحجور عليه
( ليس تسليما لمستحق التسليم )
بخلاف ردها الى غير المحجور فلا يكون من مثل ما يقع على وجهين بل من مثل ما لا يقع الا على جهة واحدة فيذكر منه كما وقع في المحصول والتحصيل والمنهاج ويظهر ان الدفع الى المالك المحجور اليس ردا غير مجز فيكون الرد على المالك من حيث هو مما يحتمل وقوعه مجزيا وغيره مجز فالوجه حذفه من مثل ما لا يقع الا على وجه واحد كما حذفه في الحاصل
( ثم قيل مقتضى )
كلام
( الفقهاء )
ان الاجزاء
( لا يختص بالواجب ففي حديث الاضحية )
عن ابي بردة بن نيار انه ذبح شاة قبل الصلاة فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال لا تجزي عنك قال عندي جذعة من المعز فقال النبي صلى الله عليه وسلم تجزي الى اخره أي عنك ولا تجزي عن احد بعدك رواه ابو حنيفة وهو بمعناه في الصحيحين وغيرهما ثم هذا بناء على ان الاضحية سنة كما هو قول الجمهور منهم اصحاب هذا القول
( ونظر فيه برواية الدارقطني )
مرفوعا باسناد صحيح على ما قال
( لا تجزى صلاة لا يقرأ فيها بام القران على وجوبها )
أي ام القران في الصلاة فان الاستدلال بها على الوجوب دليل على ان الاجزاء خاص به والا لم يلزم الوجوب وهو ظاهر
( وقالوا هو )
أي هذا الحديث بهذا اللفظ في الدلالة على وجوبها
( ادل من الصحيحين )
أي من لفظهما على وجوبها وهو لا صلاة لمن لم يقرأ بام الكتاب بناء على ما قيل من انه مشترك الدلالة لأن النفي لا يرد إلا على النسب لا على نفي الخبر والخبر الذي هو متعلق الجار محذوف فيمكن تقديره صحيحة فيوافق مطلوبهم او كاملة فيوافق الحنفية وفيه نظر
( وفي حديث الاستنجاء )
عن عائشة مرفوعا اذا ذهب احدكم الى الغائط فليذهب معه بثلاثة احجار فليستطب بها
( فانها تجزي عنه )
اخرجه ابو داود وغيره مع ان الاستنجاء بثلاثة احجار فرض عندهم قال المصنف
( وهذا )
النظر
( يحول الدليل )
المذكور ان الاجزاء يوصف به المندوب
( اعتراضا عليهم )
يعني قولكم انه يخص الواجب حتى جعلتم حديث لا تجزي صلاة لا يقرا فيها بام القرآن وحديث فانها تجزي دليلا على وجوب الفاتحة والاستنجاء يرد عليه حديث الاضحية نقضا تقريره لو صح لم يقل صلى الله عليه وسلم تجزي الى آخره
( والصحة عمتهما )
أي العبادات والمعاملات
( كالفساد )
في عمومه لهما
( وهو )
أي الفساد
( البطلان )
عند الشافعية
( والحنفية كذلك )
أي يقولون بان الفساد مرادف للبطلان
( في العبادات بفوات ركن او شرط )
فالفاسدة