الحكم هذا وبعضهم كالبيضاوي على دخول الاحكام الخمسة في العزيمة وبعضهم كالامام الرازي الا المحرم وخصها القرافي بالواجب والمندوب وقال ولا يمكن ان يكون المباح من العزائم فان العزم هو الطلب المؤكد فيه والغزالي في المستصفى والامدي في الاحكام وابن الحاجب في المختصر الكبير بالواجب لا غير قال التفتازاني وهو مخالف لاصطلاح الجمهور ثم الامدي وصاحب البديع على انهما من احكام الوضع والظاهر انهما من احكام الاقتضاء والتخيير وقيل للشارع في الرخص حكمان كونها وجوبا او ندبا او اباحة وهو من احكام الاقتضاء والتخيير وكونها مسببة عن عذر طارئ في حق المكلف يناسب تخفيف الحكم عليه مع قيام الدليل على خلافه وهو من احكام الوضع لانه حكم بالمسببية ولا بدع في جواز اجتماعهما في شيء واحد من جهتين فان ايجاب الجلد للزاني من احكام الاقتضاء من وجه وهو ظاهر ومن احكام الوضع من حيث كونه مسببا عن الزنى وعليه مشى الابهري والله سبحانه اعلم
( تتمة )
لهذا الفصل
( الصحة ترتب المقصود من الفعل عليه )
أي على الفعل
( ففي المعاملات الحل والملك )
لانهما المقصودان منها فترتبهما عليها صحتها
( وفي العبادات المتكلمون )
قالوا هي
( موافقة الامر )
أي امر الشارع وقوله
( فعله )
أي المأمور به بالجر حال كونه
( مستجمعا ما يتوقف عليه )
بدل منه اذ موافقة الفعل لامر الشرع هي المقصود من طلبه الذي هو الامر عند المتكلمين
( وهو )
أي فعله مستجمعا ما يتوقف عليه
( معنى الاجزاء والفقهاء )
قالوا
( هما )
أي الصحة والاجزاء في العبادات
( اندفاع وجوب القضاء )
لانه المقصود فيها فالخلاف في نفس الامر المقصود منها كما استحسنه القاضي عضد الدين لا في نفس القضاء
( ففيه )
أي الحكم الذي هوالصحة عند الفقهاء
( زيادة قيد )
عليه عند المتكلمين فان حاصله انها موافقة الامر على وجه يندفع به القضاء ثم هذه العبارة احسن من قولهم كون الفعل مسقطا للقضاء لما في تلك من المشاحة اللفظية بان القضاء لم يجب فكيف يسقط واحسن من قول العضد انها دفع وجوبه لان الصحة صفة الفعل والدفع صفة المكلف فغير المصنف هذا بما يطابق الحال وهو اندفاع وجوب القضاء
( فصلاة ظان الطهارة مع عدمها )
أي الطهارة في نفس الامر
( صحيحة ومجزئة على الاول )
أي قول المتكلمين لموافقة الامر على ظنه المعتبر شرعا بقدر وسعه
( لا الثاني )
أي قول الفقهاء لعدم سقوط القضاء لها
( والاتفاق على القضاء عند ظهوره )
أي عدم الطهارة
( غير ان الاجزاء لا يوصف به وبعدمه الا محتملهما )
أي الاجزاء بان يقع على وجه معتد به شرعا لكونه مستجمعا للشرائط المعتبرة