فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم الى اجل معلوم ) ) تيسيرا وتخفيفا لانه بيع المفاليس فكان رخصة مجازا لا حقيقة لان السبب المحرم قد انعدم في حقه شرعا
( فلو لم يبع سلما وتلف جوعا )
أي حتى انه لو امتنع عن قبول السلم عند الجوع حتى مات
( أثم )
كما ذكره صدر الاسلام وغيره
( واكتفى بالعجز التقديري عن المبيع )
وهو ان يكون المسلم فيه في ملكه ولكنه مستحق الصرف الى حاجته اذا السلم عقد بارخص الثمنين فاقدامه عليه دليل على انه مصروف الى حاجته والا حجزه عقله عن الاقدام عليه
( فلم يشرط عدم القدرة عليه )
أي العجز الحقيقي وهو ان لا يكون في ملكه حقيقة
( واقتصر الشافعية على ان ما شرع من الاحكام لعذر مع قيام المحرم لولا العذر رخصة )
فما شرع من الاحكام أي لفعل كأكل الميتة او لترك كترك الصوم للمسافر جنس متناول للمطلوب وغيره ولعذر أي ما يطرأ في حق المكلف من امر مناسب للتسهيل عليه مخرج لما ليس كذلك من الاحكام المشروعة كوجوب الصلاة والزكاة والخصال المرتبة في الكفارة ومع قيام المحرم أي بقاء الدليل الدال على حرمة ذلك الفعل او الترك معمولا به أي مثبتا للحرمة حتى في حق المكلف ايضا لولا العذر فهو قيد لوصف التحريم لا للقيام كما نبه عليه التفتازاني مخرج لما نسخ تحريمه لانه لا قيام للمحرم حيث لم يبق معمولا به وما خص من دليل المحرم لان المخلف ليس بمانع في حقه بل التخصيص بيان ان الدليل لم يتناوله
( والا )
أي وان لم يكن الحكم المشروع هكذا
( فعزيمة ومقتضاه )
أي هذا الاقتصار
( انتفاء التعلق )
أي تعلق الحكم الذي هو التحريم
( بقائم العذر )
لعدم اثبات المحرم الحرمة في حقه
( ويقتضي امتناع صبر المكره على الكلمة )
أي على اجراء كلمة الكفر على لسانه بالقتل
( لحرمة قتل النفس بلا مبيح )
ويؤيده قول الابهري في قول القاضي عضد الدين دليل الحرمة اذا بقي معمولا به وكان التخلف عنه المانع طارئ في حق المكلف لولاه لثبتت الحرمة في حقه فهو الرخصة اه يدل على ان المكلف ان لم يبق مكلفا عند طرو العذر لم تثبت رخصة في حقه لان الرخصة انما تكون في الاحكام الاقتضائية والتخييرية والتكليف شرط لها فعلى هذا لا يكون عدم تحريم مثل اجراء المكره كلمة الشرك على لسانهن وافطاره في رمضا واتلافه مال الغير وجنايته على الاحرام رخص لان الاكراه الملجئ يمنع التكليفاه ثم قد يقال تعريف الرخصة المذكور وهو للامدي وابن الحاجب لكن بلا ذكر من الاحكام غير جامع لانه ان صدق على الرخصة المندوبة كقصر الرباعية لمسافر ثلاثة ايام ولا على الرخصة المباحة كالسلم والاجارة فالاولى قول المنهاج الحكم ان ثبت على خلاف الدليل لعذر فرخصة والا فعزيمة وجمع الجوامع والحكم الشرعي ان تغير الى سهولة لعذر فرخصة والا فعزيمة ثم تقسيم الحكم اليهما طريق الحاصل والمنهاج وغيرهما واخرون كالامام الرازي على انهما من اقسام الفعل الذي هو متعلق