فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 1303

يجب عليه بعد البلوغ القصد على تصديق واقرار يسقط به الفرض وقد كان الظاهر انه يجب عليه ذلك ولا يكفيه استصحاب ما كان عليه من التصديق والاقرار غير المنوي به اسقاط الفرض كما انه لو كان يواظب على الصلاة قبل بلوغه لا يكون كما كان يفعل بل لا يكفيه بعد بلوغه منها الا ما قرنه بنية اداء الواجب امتثالا لدلالة الاجماع على عدم وجوب نية فرض الايمان للبالغ المحكوم بصحة اسلامه صبيا تبعا لابويه المسلمين اذا لو كان ذلك فرضا لم يفعله اهل الاجماع عن اخرهم

( ولعدم حكم الوجوب من الاداء لم تجب الصلاة على الحائض لانتفاء الاداء شرعا )

في حالة الحيض

( والقضاء )

بعد الطهارة منه

( للحرج والتكليف للرحمة )

أي والحال ان تكليف الله تعالى لعباده ما هو في قدرتهم من الاوامر والنواهي ولا سيما ما كان من العبادات انما هو لرحمته تعالى لهم لانه على تقدير الامتثال كما هو مقتضى الحال طريق الثواب في السنة الالهية

( والحرج طريق الترك )

الذي هو طريق العقاب

( فلم يتعلق )

التكليف

( ابتداء بما فيه )

الحرج

( فضلا )

من الله سبحانه

( بخلاف الصوم )

فانه لا حرج في قضائها اياه

( فثبت )

اصل الوجوب عليها

( لفائدة القضاء وعدم الحرج )

وسنوضح وجهه في الكلام في الحيض والنفاس ان شاء الله تعالى

( واهلية الاداء نوعان قاصرة لقصور العقل والبدن كالصبي العاقل )

او العقل لا غير كما اشار اليه بقوله

( والمعتوه البالغ )

وان كان قوي البدن

( والثابت معها )

أي القاصرة

( صحة الاداء )

لان في صحته نفعه بلا شائبة ضرر

( وكاملة بكمالهما )

أي العقل والبدن

( ويلزمها )

أي الكاملة

( وجوبه )

أي الاداء لتحقق شرطه وقد يكون كامل العقل ضعيف البدن كالمفلوج فيسقط عنه اداء ما يتعلق بقوة البدن وسلامته

( فما )

يكون

( مع القاصرة )

ستة لانه

( اما حق لله لا يحتمل حسنه القبح او قبيح لا يحتمل الحسن او متردد )

بين الحسن والقبح

( او غيره )

أي غير حق لله تعالى وهو حق العبد

( فاما فيه نفع او ضرر محضان او متردد )

بين النفع والضرر

( فالاول )

أي ما هو حق لله تعالى لا يحتمل حسنه القبح

( الايمان لا يسقط حسنه وفيه نفع محض )

فيصح منه لذلك ولاهليته للثواب وكيف لا والفرض انه وجد منه حقيقة فكذا حكما

( وتخلف الوجود الحكمي عن )

الوجود

( الحقيقي )

انما يكون

( لحجر الشرع )

عنه

( ولم يوجد )

حجر الشرع عنه وكيف يوجد

( ولا يليق )

الحجر عنه بالشارع لحسنه حسنا لا يحتمل ان يكون قبيحا بحال ولو صار محجورا عنه لكان قبيحا من ذلك الوجه ولنفعه الذي لا يشوبه ضرر فان قيل بل قد يكون فيه ضرر في احكام الدنيا كحرمان الميراث عن مورثه الكافر والفرقة بينه وبين زوجته المجوسية اجيب بالمنع

( وضرر حرمان الميراث وفرقة النكاح مضافان الى كفر القريب والزوجة )

لان الاسلام شرع عاصما للحقوق لا قاطعا

( ولو سلم )

لزوم ذلك له

( فحكم الشيء الموجب )

بالجر صفة الشيء وفاعله

( ثبوته )

أي ذلك الشيء

( صحته )

أي صحة حكم الشيء وهو مفعوله ثم حكم الشيء مبتدأ خبره

( ما )

أي الحكم الذي

( وضع )

الشيء

( له )

أي لذلك الحكم

( ووضعه )

أي الايمان

( ليس لذلك )

أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت