فهرس الكتاب
او عارضيا قليلا كان او كثيرا لزوال اهلية الاداء بفوات العقل وعدم ثبوت الوجوب بدونها بخلاف الاغماء والنوم لانهما لا ينافيان العقل ولا يزيلانه وانما يحصل بهما العجز عن استعمال الة القدرة فكان العقل ثابتا كما كان وهو قول زفر والشافعي والله تعالى اعلم
( وصح اسلامه تبعا )
لابويه او احدهما كالصبي
( وانما يعرض الإسلام لاسلام زوجته على ابيه او امه لصيرورته مسلما باسلامه )
أي اسلام احدهما فان اسلم اقرا على النكاح وان ابى فرق بينهما دفعا للضرر عن المسلمة بالقدر الممكن
( بخلافه )
أي الاسلام
( اصالة )
فانه لا يصح منه
( لعدم ركنه الاعتقاد )
أي عقد القلب على التصديق لانه انما يكون بالعقل وهو عديمه
( لا حجرا )
لان الحجر عن الايمان غير صحيح لانه نفع محض
( بخلاف )
الاسلام
( التبع )
أي التابع لاسلامهما او اسلام احدهما
( ليس )
الاعتقاد فيه
( ركنا ولا شرطا له وانما عرض )
على وليه اذا اسلمت زوجته
( دفعا للضرر عنها اذ ليس له )
أي للجنون
( نهاية معلومة )
ففي التأخير ضرر بها مع ما فيه من الفساد لقدرة المجنون على الوطء ثم قال شمس الائمة ليس المراد من عرض الاسلام على والده ان يعرض عليه بطريق الالزام بل على سبيل الشفقة المعلومة من الاباء على الاولاد عادة فلعل ذلك يحمله على ان يسلم الا ترى انه اذا لم يكن له والدان جعل القاضي له خصما وفرق بينهما فهذا دليل على ان الاباء يسقط اعتباره هنا للتعذر
( بخلاف الصبي غير العاقل اسلمت زوجته لا يعرض على وليه لان لعقله حدا معلوما )
وهو البلوغ فينتظر فاذا بلغ عرض عليه الاسلام
( ولا ينتظر بلوغه )
أي الصبي المجنون لما ذكر
( ويصير مرتدا تبعا بارتداد ابويه ولحاقهما به )
أي بالمجنون بدار الحرب
( اذا بلغ مجنونا وهما مسلمان )
لان الكفر بالله قبيح لا يحتمل العفو بعد تحققه بواسطة تبعية الابوين وقد ثبت الاسلام في حقه تبعا لهما فيزول بزوال ما يتبعه ثم كون ابويه مسلمين ليس بقيد لان اسلام احدهما وارتداده ولحوقه معه بدار الحرب كاف في ارتداده
( بخلاف ما اذا تركاه في دار الاسلام )
فانه يكون مسلما لظهور تبعية الدار بزوال تبعية الابوين لانها كالخلف عنهما
( او بلغ مسلما ثم جن او اسلم عاقلا فجن )
قبل البلوغ
( فارتد او لحقا به )
بدار الحرب لانه صار اصلا في الايمان بتقرر ركنه فلا ينعدم بالتبعية او عروض الجنون ثم قال متصلا بقوله ولانه لا ينفي اصل الوجوب
( الا أنه اذا انتفى الاداء )
وبين ان مراده به الفعل لا مقابل القضاء بقوله
( أي الفعل تحقيقا وتقديرا بلزوم الحرج في القضاء وتقدم وجهه )
حيث قال والتكليف رحمة والحرج طريق الترك فلم يتعلق ابتداء بما فيه فضلا
( انتفى )
اصل الوجوب
( لانتفاء فائدته )
من الاداء والقضاء وقوله
( وكذا الاصلي عند محمد )
عطف في المعنى على قوله وما لا يمتد طارئا أي وكذا الجنون الأصلي حكمه حكم الممتد في الجنون الطارىء عند محمد فلم يفرق في الاصلي بين الممتد وغيره في الاسقاط كما فرق في العارضي بينهما بالاسقاط وعدمه
( اناطة للاسقاط بكل من الامتداد والاصالة )
وعزاه في شرح الطحاوي الى اصحابنا وفي الهداية