فهرس الكتاب

الصفحة 648 من 1303

وهذا مختار بعض المتأخرين وفي الفوائد الظهيرية منهم الشيخ ابو عبد الله الجرجاني والامام الرستغفني والزاهد الصفار

( وخصه )

أي الاسقاط

( ابو يوسف بالامتداد )

لا غير فيهما فاسقط عنده الممتد منهما دون غيره ونص في طريقه ابي المعين على انه ظاهر الرواية واشار اليه في الهداية بلفظ قيل ثم الخلاف بينهما هكذا هو المذكور في المبسوط والخانية وغيرهما

( وقيل الخلاف على القلب )

وهو ان محمدا اناط الاسقاط بالامتداد وعدم الاسقاط بعدم الامتداد في كل من الأصلي والعارضي وأن أبا يوسف فرق في العارضي بين الممتد وغيره في الاسقاط وعدمه وسوى في الاصلي في الاسقاط بين ان يكون ممتدا او لا وهو المذكور في اصول فخر الاسلام وكشف المنار ومشى عليه المصنف في فتح القدير ثم هذه الجملة من التقرير هي المناسبة لشرح هذا الموضع وللمصنف هنا حاشية لها محمل صحيح في ذاتها ولكنها لا توافق شرح هذا الموضع فليتنبه لذلك وجه التسوية بين الاصلي والعارضي امران احدهما ان الاصل في الجنون الحدوث اذ السلامة عن الافات هي الاصل في الجبلة فتكون اصالة الجنون امرا عارضا فيلحق بالاصل وهو الجنون الطارئ ثانيهما ان زوال الجنون بعد البلوغ دل على ان حصوله كان لامر عارض على أصل الخلقة لا لنقصان جبل عليه دماغه فكان مثل الطارىء ووجه التفرقة أمران ايضا احدهما الطريان بعد البلوغ رجح العروض فجفل عفوا عند عدم الامتداد الحاقا بسائر العوارض بخلاف ما اذا بلغ مجنونا فزال فان حكمه حكم الصغر فلا يوجب قضاء ما مضى ثانيهما ان الاصلي يكون لافة في الدماغ مانعة عن قبول الكمال فيكون امرا اصليا لا يقبل اللحاق بالعدم والطارئ قد اعترض على محل كامل للحوق افة فيلحق بالعدم وفي المبسوط وليس فيما اذا كان جنونه أصليا رواية عن أبي حنيفة واختلف فيه المتأخرون على قياس مذهبه والأصح أنه ليس عليه قضاء ما مضى ( وإذا كان المسقط ) لوجوب العبادات في التحقيق هو ( الحرج لزم اختلاف الامتداد المسقط ) بالنسبة إلى أصناف العبادات ( فقدر ) الامتداد المسقط ( في الصلاة بزيادته على يوم وليلة عندهما ) أي أبي يوسف بزمان يسير

( وعند محمد بصيرورة الصلوات )

الفوائت

( ستا )

بخروج وقت السادسة

( وهو اقيس )

لان الحرج انما ينشأ من الوجوب عند كثرتها وكثرتها بدخولها في حد التكرار وهو انما يكون بخروج وقت السادسة فلا جرم ان نص السرخسي وصاحب الذخيره على انه الاصح ومشى عليه المصنف في فتح القدير

( لكنهما )

أي ابا حنيفة وابا يوسف وان اشترطا تكرارها

( اقاما الوقت )

اذ هو السبب الظاهر لها

( مقام الواجب )

أي الصلاة

( كما في المستحاضة )

وسائر اصحاب الاعذار تيسيرا على العباد ثم كون هذا قولهما هو المذكور في اصول فخر الاسلام والهداية ومبسوط خواهر زاده وغيرها وجعله الفقيه ابو جعفر والسرخسي رواية عن ابي حنيفة وذكره في شرح الطحاوي والمنظومة والمختلف عن ابي حنيفة ولم يذكر قول ابي يوسف

( وفي الصوم )

أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت