فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 1303

وقدر امتداد الجنون المسقط لوجوب الصوم

( باستغراق الشهر ليله ونهاره )

حتى لو افاق في جزء منه ليلا او نهارا يجب عليه القضاء قال صاحب الكشف وهو ظاهر الرواية وفي الكامل نقلا عن الحلواني لو كان مفيقا في اول ليلة من رمضان فاصبح مجنونا واستوعب الجنون باقي الشهر لا يجب عليه القضاء وهو الصحيح لان الليل لا يصام فيه فكان الجنون والافاقة فيه سواء وكذا لو افاق في ليلة من الشهر ثم اصبح مجنونا ولو افاق في يوم من رمضان في وقت النية لزمة القضاء ولو افاق بعده اختلفوا فيه والصحيح انه لا يلزمه القضاء لان الصوم لا يفتتح فيه اه وهذا في الذخيرة والفتاوى الظهيرية ومشى عليه الاسبيجابي وحميد الضرير من غير حكاية خلاف لكن اذا كان سقوط الواجب للحرج وامتداد الجنون شهرا كثير غير نادر فيلزم الحرج بثبوته مع استيعاب الجنون الشهر بخلاف ما اذا لم يستوعبه لان صوم ما دون الشهر في سنة لا يوقع في الحرج يجب ان لا فرق في وجوب قضاء الشهر بين ان يفيق في الليلة الاولى منه او غيرها او في نهار منه قبل الزوال او بعده اوله او اخره ويؤيده ما في المجرد عن ابي حنيفة فيما اذا افاق في الليلة الاولى ثم اصبح مجنونا جميع الشهر انه يلزمه القضاء نعم هذا اذا لم ينو الصوم فيها او نواه ثم افطر في نهاره اما اذا نواه ولم يفطر قضى الشهر الا ذلك اليوم وهو محمل ما ذكره جماعة منهم ابو جعفر في كشف الغوامض انه يلزمه قضاء جميع الشهر الا اليوم الاول وكذا يجب ان لا يفرق فيه بين الاصلي والعارضي كما ذكره في الايضاح عن ابي يوسف وهو أولى ان شاء الله تعالى مما في شرح الطحاوي من ان في الاصلي اذا افاق في بعض الشهر يلزمه قضاء ما ادرك لا قضاء ما مضى ثم قالوا انما لم يشترط التكرار في الصوم لانه لو شرط لازدادت الزيادة المؤكدة على الاصل المؤكد اذ لا يدخل وقت الصيام ما لم يمض احد عشر شهرا والتحقيق ما سبق

( وفي الزكاة )

قدر امتداد الجنون المسقط لوجوبها

( باستغراق الحول )

به كما هو رواية الحسن عن ابي حنيفة والامالي عن ابي يوسف وابن رستم عن محمد قال صدر الاسلام وهو الاصح لان الزكاة تدخل في حد التكرار بدخول السنة الثانية قال المصنف وفيه نظر فان التكرار بخروجها لا بدخولها لان شرط الوجوب ان يتم الحول فالاولى اعتبار الحول لانه كثير في نفسه كما مشى عليه في التلويح

( وابو يوسف )

في رواية هشام عنه قال

( اكثره )

أي الحول اذا استوعبه الجنون

( ككله )

اقامة للاكثر مقام الكل تيسيرا وتخفيفا في سقوط الواجب والنصف ملحق بالاقل

( فلو بلغ مجنونا مالكا )

للنصاب ثم افاق

( فابتداء الحول من الافاقة )

عند ابي يوسف بناء على ان الاصلي ملحق بالصبا عنده

( خلافا لمحمد )

في ان ابتداء الحول من البلوغ عنده بناء على ان الاصلي والعارضي سواء عنده في ان المسقط فيهما الامتداد ولم يوجد

( ولو افاق بعد ستة اشهر مثلا وتم الحول وجبت عند محمد لا ابي يوسف ما لم يتم )

الحول من الافاقة وكان الاولى فلو افاق بالفاء ولو كان هذا في العارضي وجبت اتفاقا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت