فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 1303

يشمل الدليل الصحيح والفاسد أيضا لكن كما قال شيخنا المصنف رحمه الله هذا على المنطقيين أما على الأصوليين فيجب أن لا يكون الدليل فاسدا إلا بنوع من التجوز لأنه عندهم هو المحكوم عليه في المطلوب الخبري فلا يتصور فيه فساد اه

نعم المذكور في غير ما كتاب من الكتب المعتبرة تقييد النظر بالصحيح قالوا وإنما قيد به لأن الفاسد لا يمكن التوصل به إلى المطلوب لأنه ليس هو في نفسه سببا للوصول ولا آلة له وإن كان يفضي إليه في الجملة فذلك إفضاء اتفاقي وأورد الإفضاء إلى المطلوب يستلزم إمكان التوصل إليه لا محالة وأجيب بالمنع فإن معنى التوصل يقتضي وجه الدلالة بخلاف الإفضاء يعني التوصل إلى العلم أو الظن بالمطلوب لا يتحقق إلا بالنظر فيما هو معروض الدلالة من الجهة التي من شأنها أن ينتقل الذهن بها إلى المطلوب المسماة وجه الدلالة وهذه الجهة منتفية في النظر الفاسد وإنما غايته أنه قد يؤدي إلى المطلوب بواسطة اعتقاد أو ظن كما إذا نظر في العالم من حيث البساطة أو في النار من حيث التسخين فإن البساطة والتسخين ليس من شأنهما أن ينتقل بهما إلى وجود الصانع والدخان ولكن يؤدي إلى وجودهما ممن اعتقد أن العالم بسيط وكل بسيط له صانع وممن ظن أن كل مسخن له دخان والأشبه أن الفاسد قد يمكن به التوصل إلى المطلوب لأنه كما قال المحقق الشريف والحكم بكون الإفضاء في الفاسد اتفاقيا إنما يصح إذا لم يكن بين الكواذب ارتباط عقلي يصير به بعضها وسيلة إلى البعض أو يخص بفساد الصورة أو بوضع ما ليس بدليل مكانه وأريد بالنظر فيه ما يتناول النظر فيه نفسه وفي صفاته وأحواله فيشمل المقدمات التي هي بحيث إذا رتبت أدت إلى المطلوب الخبري والمفرد الذي من شأنه أنه إذا نظر في أحواله أوصل إليه كالعالم وحيث أريد بالإمكان المعنى العام المجامع للفعل والوجوب اندرج في الحد المقدمات المترتبة وحدها وأما إذا أخذت مع الترتيب فيستحيل النظر فيها إذ لا معنى للنظر وحركة النفس في الأمور الحاضرة المرتبة وقوله إلى مطلوب خبري وهو التصديق المحتمل للصدق والكذب احتراز مما يمكن التوصل به إلى مطلوب تصوري وهو القول الشارح حدا ورسما تامين وناقصين فإنه ليس بدليل اصطلاحا ثم حيث أطلق التوصل إلى المطلوب الخبري شمل ما كان بطريق العلم وما كان بطريق الظن وانطبق التعريف على القطعي والظني كالعالم الموصل بصحيح النظر في أحواله إلى العلم بوجود الصانع والغيم الرطب الموصل بصحيح النظر في حاله إلى ظن وقوع المطر وقد يخص الدليل بالقطعي فيقال إلى العلم بمطلوب خبري ويسمى الظن حينئذ أمارة هذا وقد تعقب شارح العقائد هذا التعريف بأنه ليس بجيد لصدقه على نفس المدلول ولأن استعمال يمكن مفسد إذ المراد بالإمكان إما عام فيكون مفهوم التعريف حينئذ الدليل هو الذي بصحيح النظر فيه سلب التوصل إلى العلم بمطلوب ليس بضروري أو خاص فيكون مفهومه سلب التوصل عنه وإثباته له ليسا بضروريين فعلى هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت