فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 1303

يلزم أن يكون كل شيء دليلا على أي شيء شئت لصدق هذا الحد عليه وهذا ظاهر البطلان لكن خفي على كثير من المنسوبين إلى التحقيق ثم قال ونحن نقول بعون الله وإلهامه لا يبعد أن يكون الحق في حد الدليل هنا هو الذي يلزم من النظر الصحيح فيه التصديق اه

والعبد الضعيف غفر الله تعالى له يقول التعقب للتعريف المذكور بصدقه على المدلول وارد على هذا التعريف أيضا لأنه قد يصدق على المدلول أنه يلزم من النظر الصحيح فيه التصديق فما هو جوابه عن هذا فهو جوابهم ثم الحق أنه ليس بمتجه عليهم ولا عليه لأن الدليل والمدلول من الأمور الإضافية والتعريف لها إنما هو من حيث هي كذلك وإذن لا نسلم صدق التعريف للدليل من حيث هو دليل على المدلول من حيث إنه مدلول نعم الوجه ذكر اللزوم لا الإمكان سواء كان المراد به الإمكان الخاص أو العام وإن أمكن التمحل لتوجيه كل منهما في الجملة لأن فيه بعد اللتيا والتي عدولا عما هو كالفصل القريب إلى ما هو بمنزلة العرض العام وأما أنه يلزم من الإمكان بالمعنى الخاص أن يكون كل شيء دليلا على ما أرد الناظر فغير لازم قطعا بل هو إسراف ظاهر وغلو مردود فتأمله والله سبحانه أعلم

( فهو )

أي الدليل اصطلاحا شرعيا

( مفرد )

بالمعنى الذي يقابل الجملة

( قد يكون المحكوم عليه في المطلوب كالعالم )

في المطلوب الخبري الذي هو قولنا العالم حادث حتى أنه يتوصل بالنظر في أحواله إلى هذا المطلوب الخبري بقولنا العالم متغير وكل متغير حادث

( أو الوسط ولو معنى في السمعيات )

أي وقد يكون الحد الأوسط في إثبات المطالب الخبرية السمعية بطرق القياس ولو كان كونه الحد الأوسط فيه دليلا إنما هو من جهة المعنى فقط

( ومنه )

أي الدليل المفرد

( نحو أقيموا الصلاة )

فإنه يتوصل بالنظر فيه إلى مطلوب خبري هو وجوب الصلاة بأن يقال أقيموا الصلاة أمر بإقامتها والأمر بإقامتها يفيد وجوبها فأقيموا الصلاة يفيد وجوبها وهذا وأمثاله من آتوا الزكاة ولا تقربوا الزنى كما يشير إليه لفظ نحو مما اجتمع فيه كون الدليل باعتبار اللفظ مفردا محكوما عليه في المطلوب وباعتبار المعنى مفردا حدا وسطا بين طرفي المطلوب أما الأول فلان المحكوم عليه لا يكون إلا مفردا لفظا ومعنى أو لفظا وأقيموا الصلاة ليس بمفرد معنى فهو مفرد لفظا وإن كان جملة في الصورة لأن الجملة إذا أريد بها اللفظ كانت مفردا كما تقرر في العربية وأما الثاني فلأن الأمر بإقامتها عبارة عن معنى أقيموا الصلاة وغير خاف أن لفظ الأمر بإقامتها ليس بجملة وهذا أحسن من قول الأبهري الدليل في عرف أهل الشرع ما يجعل محكوما عليه في صغرى الشكل الأول وهو الأصغر

( ذكر كل )

من هذين أنه دليل في الاصطلاح وقدمنا أيضا عن المحقق الشريف أن الدليل اصطلاحا يشمل المفرد الذي من شأنه أنه إذا نظر في أحواله أوصل إلى المطلوب الخبري والمقدمات التي بحيث إذا رتبت أدت إلى المطلوب الخبري والمقدمات المرتبة وحدها

( إلا أن من أفرد ) أي من قال بأن الدليل مفرد

( وأدخل الاستدلال في مسمى الدليل )

كالآمدي وابن الحاجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت