فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 1303

فإنهما ذكرا من أقسام الدليل السمعي الاستدلال زيادة على الكتاب والسنة والإجماع والقياس فهو

( ذاهل )

لأن التركيب لازم في التلازم وهو من أقسام الاستدلال فإن حاصله على ما ستعلم تركيب اقتراني أو استثنائي وأيا ما كان فهو مركب فبعض الدليل حينئذ مركب وقد كان كله مفردا

( وعند المنطقيين )

الدليل

( مجموع المادة والنظر فهو الأقوال المستلزمة )

قولا آخر وحذفه للاعتماد على شهرته والمراد بالأقوال ما فوق قول واحد وبالقول المركب التام المحتمل للصدق والكذب المعقول إن كان الدليل معقولا والملفوظ إن كان الدليل ملفوظا لأن الدليل عندهم كالقول والقضية يطلق على المعقول والمسموع اشتراكا أو حقيقة ومجازا بالاستلزام أعم من أن يكون بينا أو غير بين ذاتيا أو غيره وبالقول الآخر المعقول لأن المسموع أعني التلفظ بالنتيجة غير لازم لا للمعقول ولا للمسموع وفيه إشارة إلى أنه يغاير كلا من المقدمتين وإلا لزم أن يكون كل قضيتين ولو متباينتين دليلا لاستلزام مجموعهما كلا منهما وليس كذلك فتخرج القضية الواحدة المستلزمة لذاتها عكسها المستوى وعكس نقيضها والقولان فصاعدا من المركبات التقييدية أو منها ومن التامة وقولان من التامة إذا لم يشتركا في حد أوسط ويدخل القياس الكامل وغيره والبسيط والمركب والقطعي والظني الذي هو الأمارة

( ولا تخرج الأمارة ولو يزاد لنفسها )

بعد المستلزمة قال المصنف يعني أن الأمارة وإن لم تستلزم ثبوت المدلول لا تخرج بقيد الاستلزام إذ لا شك أنه يلزم على الوجه الذي عليه المقدمتان فوجود القاضي في المنزل مثلاوإن لم يلزم من قيام بغلته مشدودة على بابه لكن يلزم ظنه من ذلك فإذا قلت إن كانت بغلة القاضي على بابه فهو في المنزل لكنها على بابه يلزم قطعا فهو في المنزل لكن على سبيل الظن لأن الشرطية التي هي الدليل ظن

فالحاصل أنه يلزم الظن قطعا بالظن بالمطلوب ثم من زاد لنفسها لم يزده لإخراجها

( بل ليخرج قياس المساواة )

وهو ما يتركب من قضيتين متعلق محمول أولاهما موضوع الأخرى ك

( أ )

مساو ل

( ج )

و

( ج ) مساو ل

( ب )

فإن هذا يستلزم

( أ )

مساو ل

( ب )

لكن لا لذاته بل كما قال

( لأنه للأجنبية )

أي لأن الاستلزام المذكور إنما هو بواسطة مقدمة أجنبية وهي أن كل مساو للمساوي للشيء مساو لذلك الشيء لأنه يتحقق الاستلزام حيث تصدق هذه المقدمة كما في هذه الصورة ولا يتحقق حيث لا تصدق كما في

( أ )

مباين ل

( ب )

و ( ب )

مباين ل

( ج )

فإنه لا يلزم منه أن

( أ )

مباين ل

( ج )

لأن مباين المباين لا يجب أن يكون مباينا

( ولا حاجة )

إلى هذه الزيادة لإخراج هذا القياس من الدليل

( لأعميته )

أي المستلزم ما كان بنفسه وما كان بواسطة مقدمة أجنبية

( فيدخل )

قياس المساواة في الدليل قال المصنف رحمه الله فتكون المقدمة الأجنبية جزء الدليل وإن لم تكن جزء قياس ويجعل الدليل اعم من القياس وكشف ذلك أنه لا شك في ملزومية العلم الثالث عند ثبوت المقدمات الثلاث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت