فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 1303

اعتبار إقراره بأسباب الحد فلو لزم شرعا الحجر عليه في أقواله المتلفة للمال للزم بطريق أولى في المتلفة لنفسه )

فإن النفس أولى بالنظر من المال لأن المال تابع لها وخلق لمصلحتها ووقاية لها وخصوصا الأسباب الموجبة للعقوبات من الحدود والقصاص تندرى بالشبهات فحيث لم ينظر له في دفع ضرر النفس فأولى إن لا ينظر له في دفع ضرر المال

( ومع هذا الأحب )

إلى المصنف رحمه الله تعالى

( قولهما )

وبه قالت الأئمة الثلاث

( لأن النص )

السابق ناص

( على منع المال منه كيلا يتلفه قطعا وإذا لم يحجر )

عليه

( أتلفه بقوله فلا يفيد )

منع المال منه وأيضا

( دفعا )

وكان الأولى ودفعا

( للضرر العام لأنه قد يلبس )

على المسلمين أنه غني بالتزيي بزي الأغنياء

( فيقرضه المسلمون أموالهم فيتلفها وغير ذلك )

من الضرر العام بهم كما سلف

( وهو )

أي دفع الضرر العام

( واجب بإثبات )

الضرر

( الخاص فصار كالحجر على المكاري المفلس )

وهو الذي يتقبل الكراء ويؤجر الدواب وليس له ظهر يحمل عليه ولا مال يشتري به الدواب

( والطبيب الجاهل والمفتي الماجن )

وهو الذي يعلم الناس الحيل كذا في طريقة علاء الدين العالم ولفظ خواهر زاده والمغني الجاهل لعموم الضرر من الأول في الأموال ومن الثاني في الأبدان ومن الثالث في الأديان إلا أن البدائع ليس المراد من الحجر على هؤلاء حقيقة الحجر الذي هو المعنى الشرعي الذي يمنع نفوذ التصرف ألا ترى أن المفتي لو أفتى بعد الحجر وأصاب في الفتوى جاز ولو أجاب قبله وأخطأ لا يجوز وكذا الطبيب لو باع الأدوية بعد الحجر نفذ بيعه بل المراد به المنع الحسي بأن يمنعوا من عملهم حسا لأن المنع من ذلك من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

( وإذا كان الحجر )

على السفيه

( للنظر له لزم أن يلحق في كل صورة بالأنظر ففي الاستيلاد يجعل كالمريض فيثبت نسب ولد أمته إذا ادعاه )

حتى كان حرا وكانت أم ولده وإذا مات كانت حرة

( ولا يسعى )

لأن توفير النظر بإلحاقه بالمصلح في حكم الاستيلاد لحاجته إلى بقاء نسله وصيانة مائه فيلحق في هذا الحكم بالمريض المديون إذا ادعى نسب ولد جاريته فإنه يكن فيه كالصحيح حتى تعتق من جميع ماله ولا تسعى ولا ولدها لأن حاجته مقدمة على حق غرمائه

( وفي شراء ابنه )

وهو معروف

( كالمكره )

أي بمنزلة شراء المكره فيفسد

( فيثبت له )

أي للسفيه الملك

( بالقبض )

ويعتق عليه حين قبضه

( ولا يلزم )

السفيه

( الثمن أو القيمة في ماله جعلا له )

أي للسفيه في هذا الحكم

( كالصبي )

لأن توفير النظر في إلحاقه به لما فيه من دفع الضرر عنه

( وإذا لم يلزمه )

أي السفيه الثمن أو القيمة وإن ملكه بالقبض لأن التزامه أحدهما بالعقد غير صحيح لما ذكرنا بل يسعى الابن في قيمته

( لم يسلم له )

أي للسفيه أيضا

( شيء من السعاية بل تكون )

السعاية

( كلها للبائع لأن الغنم بالغرم كعكسه )

أي كما أن الغرم بالغنم

( والحجر للنظر عندهما أنواع )

يكون

( للسفه بنفسه )

أي بسبب نفس السفه سواء كان أصليا بأن بلغ سفيها أو عارضيا بأن حدث بعد البلوغ

( بلا )

توقف على

( قضاء )

عليه بالحجر

( كالصبا والجنون عند محمد وبه )

أي وبقضاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت