القاضي بحجره
( عند أبي يوسف لتردده )
أي السفه
( بين النظر بإبقاء ملكه )
أي السفيه
( والضرر بإهدار عبارته )
فلا يترجح أحدهما إلا بالقضاء على أن الغبن في التصرفات الذي هو علامة السفه قد لا يكون للسفه بل حيلة لاستجلاب قلوب المعاملين له فكان محتملا فلا يثبت إلا بالقضاء بخلاف الصبا والجنون والعته
( و )
يكون
( للدين )
على المحجور عليه
( خوف التلجئة )
أي المواضعة لماله
( بيعا وإقرارا )
في اصل التصرف أو في قدر البدل أو في جنسه على ما سبق في باب الهزل إلا أنها لا تكون إلا سابقة والهزل قد يكون مقارنا فهي أخص
( فبالقضاء )
أي يتوقف الحجر عليه على قضاء القاضي به
( اتفاقا بينهما )
أي أبي يوسف ومحمد
( لأنه )
أي الحجر عليه
( نظر للغرماء فتوقف على طلبهم )
ويتم بالقضاء بخلاف الحجر على السفيه عند محمد فإنه للنظر له وهو غير موقوف على طلب أحد فيثبت حكمه بلا طلب
( فلا يتصرف )
المديون
( في ماله إلا معهم )
أي الغرماء
( فيما في يده وقت الحجر )
من المال لأن الحجر عليه فيه رعاية لحقهم
( أما فيما كسبه بعده )
أي الحجر من المال
( فعموم )
أي فينفذ فيه تصرفه مع كل أحد لعدم لحوق الحجر له فيه لعدم تعلق حق الغرماء به
( و )
يكون
( لامتناع المديون عن صرف ماله إلى دينه )
المستغرق له
( فيبيعه القاضي ولو )
كان ماله
( عقارا كبيعه )
أي القاضي
( عبد الذمي إذا أبى )
الذمي
( بيعه )
أي عبده
( بعد إسلامه )
أي عبده بناء على أن الأصل أن من امتنع من إيفاء حق مستحق عليه وهو مما يجري فيه النيابة ناب القاضي منا به فيه خلافا لأبي حنيفة والفتوى على قولهما في هذا كما في الاختيار
( ومنها )
أي المكتسبة من نفسه
( السفر )
وهو لغة قطع المسافة وشرعا في الروايات الظاهرة عن أصحابنا خروج عن محل الإقامة بقصد مسيرة ثلاثة أيام بسير وسط من ذلك المحل وهو
( لا ينافي أهلية الأحكام )
وجوبا وأداء من العبادات وغيرها لبقاء القدرة القاطنة والظاهرة
( بل جعل سببا للتخفيف )
لأنه مظنة المشقة
( فشرعت رباعيته )
من المكتوبات
( ركعتين ابتداء )
كما تقدم وجهه في الرخصة
( ولما كان )
السفر
( اختياريا دون المرض )
وهو من أسباب التخفيف
( فارقه )
أي السفر المرض في بعض الأحكام
( فالمرخص إذا كان )
أي وجد
( أول اليوم )
من أيام رمضان
( فترك )
من وجد في حقه المرخص
( الصوم )
ذلك اليوم
( فله )
الترك
( أو صام )
صح صيامه فإن أراد الفطر بعد الشروع فيه
( فإن كان )
المرخص
( المرض حل الفطر أو )
كان المرخص
( السفر فلا )
يحل له الفطر لأن الضرر في المرض مما لا مدفع له فربما يتوهم قبل الشروع أنه لا يلحقه الضرر وبعد الشروع علم لحوق الضرر من حيث لا مدفع له بخلاف المسافر فإنه يتمكن من دفع الضرر الداعي إلى الإفطار بأن لا يسافر
( إلا أنه لا كفارة )
عليه
( لو أفطر )
لتمكن الشبهة في وجوبها باقتران صورة السفر بالفطر
( وإن وجد )
المرخص
( في أثنائه )
أي اليوم
( وقد شرع )
في صومه إذ لا بد له منه لعدم المرخص له حينئذ
( فإن طرأ العذر ثم الفطر ففي المرض حل الفطر لا )
في
( السفر )
لأن بعروض المرض تبين أن الصوم لم يكن واجبا عليه في هذا اليوم بخلاف عروض