الأشياء التي لم تقصد وكيف ولا فرق بينه وبين النائم عند العليم الخبير من حيث لا قصد له إلى اللفظ ولا حكمه وإنما لا يصدقه غير العلم الخبير وهو القاضي وفي الحاوي معزوا للجامع الأصفر أن أسدا سئل عمن أراد أن يقول زينب طالق فجرى على لسانه عمرة على أيهما يقع الطلاق فقال في القضاء تطلق التي سمى وفيما بينه وبين الله تعالى لا تطلق واحدة منهما أما التي سمى فلأنه لم يردها وأما غيرها فلأنها لو طلقت طلقت بالنية والله سبحانه أعلم
( وكذا قالوا ينعقد بيعه )
أي المخطئ بأن أراد أن يقول سبحان الله فجرى على لسانه بعت هذا منك بألف وقبل الآخر وصدقه في أن البيع خطأ منه إذ لا يمكن إثباته إلا بهذا الطريق بيعا
( فاسدا ولا رواية فيه )
عن أصحابنا ولكن يجب هذا
( للاختيار في أصله )
أي لأن هذا الكلام صدر عنه باختياره أو لإقامة البلوغ عن عقل مقام القصد
( وعدم الرضا )
فينعقد للاختيار في اصله فيفسد لعدم الرضا حقيقة كبيع المكره فيملك البدل بالقبض واعترضه المصنف بأنه ينبغي أن لا يكون كالمكره بل كالهازل بل فوقه فقال
( والوجه أنه )
أي المخطئ
( فوق الهازل إذ لا قصد )
للمخطئ
( في خصوص اللفظ ولا حكمه )
فإنه غير مختار ولا راض بالتكلم بخصوص اللفظ ولا بحكمه بخلاف الهازل فإنه مختار راض بخصوص اللفظ غير راض بحكمه فأقل الأمر أن يجعل كالهازل فلا يملك المبيع بالقبض كالهازل والله تعالى أعلم
( وأما ما )
هو مكتسب
( من غيره فالإكراه حمل الغير على ما لا يرضاه )
من قول أو فعل ولا يختار مباشرته لو ترك ونفسه
( وهو ملجئ )
بأن يضطر الفاعل إلى مباشرة المكره عليه
( بما يفوت النفس أو العضو )
ولو أنملة لأن حرمته كحرمة النفس
( بغلبة ظنه وإلا )
إذا لم يغلب على ظنه تفويت أحدهما بل إن ذلك تهديد وتخويف لا تحقيق
( لا )
يكون إكراها أصلا
( فيفسد الاختيار )
بأن يجعله مستندا إلى اختيار آخر لا أنه يعدمه أصلا إذ حقيقته القصد إلى مقدور متردد بين الوجود والعدم بترجيح أحد جانبيه على الآخر فإن استقل الفاعل في قصده فصحيح وإلا ففاسد
( ويعدم الرضا وغيره )
أي وغير ملجىء لكون الحمل على المكره عليه بضرب لا يفضي إلى تلف عضو وحبس فإنما يعدم الرضا خاصة لتمكنه أي المكره
( من الصبر )
على المكره به
( فلا يفسده )
أي هذا الاختيار الإكراه
( وأما )
تهديده
( يحبس نحو ابنه )
وأبيه وأمه وزوجته وكل ذي رحم محرم منه كأخته وأخيه لأن القرابة المتأيدة بالمحرمية بمنزلة الولاد
( فقياس واستحسان في إنه إكراه )
القياس أنه ليس بإكراه لأنه لا يلحقه ضرر بذلك والاستحسان أنه إكراه لأن بحبسهم يلحق به من الحزن والهم ما يلحق بحبس نفسه أو أكثر فكما أن التهديد في حقه بذلك يعدم تمام الرضا فكذا التهديد بحبس أحدهم قال المصنف والتعليل يقتضي أن في قطع يد نحو ابنه أو قتله في كونه إكراها قياس واستحسان
( وهو )
أي