الحامل قيمته لعدم انتفاعه )
أي الفاعل
( به )
ذكره في المحيط أيضا
( والعقر على الفاعل بلا رجوع )
على الحامل كما ذكرنا
( أما لو أتلفها )
أي الموطوءة بالوطء
( ينبغي الضمان على الحامل وكذا )
اقتصر حكم الفعل المكره عليه على الفاعل
( إن احتمل )
كون الفاعل آلة للحامل فيه
( ولزم آليته )
أي الفاعل للحامل لازم هو
( تبدل محل الجناية المستلزمة لمخالفة المكره المستلزمة بطلان الإكراه )
لأنه عبارة عن حمل الغير على ما يريده الحامل ويرضاه على خلاف رضا الفاعل وهو فعل معين فإذا فعل غيره كان طائعا بالضرورة لا مكرها
( كإكراه المحرم )
محرما آخر
( على قتل الصيد لأنه )
أي الحامل إنما أكرهه
( على الجناية على إحرام نفسه فلو جعل الفاعل آلة للحامل صار قتل الصيد جناية على إحرام الحامل )
فلم يكن آتيا بما أكرهه عليه فلا يتحقق الإكراه فإن قيل الاقتصار على الفاعل ينبغي أن يكون في حق الآثم فقط إذ الجزاء يجب في هذه الصورة على كل من الفاعل والحامل أجيب بأن الفعل هنا قتل الصيد باليد والجزاء المترتب على ذلك مقتصر على الفاعل
( ولزوم الجزاء عليه )
أي الحامل
( معه )
أي الفاعل
( لأنه )
أي إكراه الحامل للفاعل على قتل الصيد
( يفوق الدلالة )
أي دلالته على من يقتل الصيد وفيها يجب الجزاء ففيه أولى فالجزاء وجب على كل منها لأنه جان على إحرام نفسه والقتل باليد لم يتجاوز الفاعل في حق ما وجب به الجزاء
( و )
كالإكراه للغير
( على البيع والتسليم )
لملكه
( اقتصر التسليم على الفاعل وإلا )
لو لم يقتصر عليه ونسب إلى الحامل وجعل الفاعل آلة
( تبدل محل التسليم عن البيعية إلى المغصوبية )
لأن التسليم من جهة الحامل يكون تصرفا في ملك الغير على سبيل الاستيلاء فيصير البيع و التسليم غصبا
( بخلاف نسبته )
أي التسليم
( إلى البائع فإنه متمم للعقد فيملكه )
أي المشتري المبيع
( ملكا فاسدا )
لانعقاد البيع وعدم نفاذه فلا يلزم ذلك فلم يستلزم تبديل محل الجناية تبديل ذات الفعل في الأول واستلزم تبديله تبديل ذات الفعل في الثاني
( وإن )
احتمل كون الفاعل آلة للحامل في الفعل المكره عليه
( لم تلزم )
آليته تبدل محل الجناية
( كعلى إتلاف المال والنفس ففي الملجئ نسب )
الفعل
( إلى الحامل ابتداء )
لا نقلا من الفاعل إليه كما ذهب إليه بعض المشايخ
( فلزمه )
أي الحامل
( ضمان المال )
في إكراهه الغير على إتلاف المال والقصاص في إكراهه الغير على القتل العمد العدوان كما هو قول أبي حنيفة ومحمد وقال زفر القصاص على الفاعل لأنه قتله لإحياء نفسه عمدا وقال أبو يوسف لا قصاص على أحد بل الواجب الدية على الحامل في ماله في ثلاث سنين لأن القصاص إنما هو بمباشرة جناية تامة وعدمت في حق كل من الفاعل والحامل لبقاء الإثم في الآخرة ولهما أن الإنسان مجبول على حب الحياة فيقدم على ما يتوصل به إلى إبقاء الحياة بقضية الطبع بمنزلة آلة لا