اختيار لها كالسيف في يد القاتل فيضاف الفعل إلى الحامل
( و )
يلزمه
( الكفارة والدية في إكراهه )
غيره
( على رمي صيد فأصاب إنسانا على عاقلة الحامل )
وإنما كان الفاعل آلة للحامل في هذه
( لأنه عارض اختياره )
أي الفاعل
( اختيار صحيح )
وهو اختيار الحامل فوجب ترجيحه بإضافة الحكم إليه فصار المرجوح في مقابلته كالعدم والتحق بالآلة التي لا اختيار لها فلم يلزمه شيء لأن الحكم يلزم الفاعل لا الآلة
( وكذا حرمان الإرث )
ينسب إلى الحامل لأن الفاعل مما يصلح كونه آلة فيه للحامل باعتبار تفويت المحل
( أما الإثم )
فالفاعل لا يصلح آلته لأنه لا يمكن لأحد أن يجني على دين غيره ويكتسب الإثم لغيره لأنه قصد القلب ولا يتصور القصد بقلب الغير كما لا يتصور التكلم بلسان الغير ولو فرضناه آلة يلزم تبدل محل الجناية إذ الجناية حينئذ تكون على دين الحامل وهو لم يأمر الفاعل بذلك فينتفي الإكراه وإذا لم يمكن جعله آلة
( فعليهما )
أي الجاعل والفاعل الإثم الحامل
( لحمله )
الفاعل على القتل فقد قصد به قتل نفس محرمة
( وإيثار الآخر ) وهو الفاعل
( حياته )
على من هو مثله في الحرية وتحقيقه موته بما في وسعه من الجرح الصالح لزهوق الروح طاعة للمخلوق في معصية الخالق لأنه تعالى نهاه عن الإقدام عليه هذا
( في العمد وفي الخطأ لعدم تثبتهما )
أي الحامل والفاعل
( وفي غيره )
أي غير الإكراه الملجئ
( اقتصر )
حكم الفعل
( على الفاعل )
لأن إسناد الفعل إلى الحامل إنما كان لفساد اختيار الفاعل وذلك لا يتحقق إلا بالملجئ
( فيضمن )
ما أتلفه من مال غيره
( ويقتص )
منه بقتل غيره عمدا عدوانا
( وكل الأقوال لا تحتمل آلية قائلها )
للحامل عليها
( لعدم قدرة الحامل على تطليق زوجة غيره وإعتاق عبده )
أي غيره قالوا لامتناع التكلم بلسان غيره وأما ما يقال من أن كلام الرسول كلام المرسل فمجاز إذ العبرة بالتبليغ وهو قد يكون مشافهة وقد يكون بواسطة وفي الطريقة البرغوية لا نظر إلى التكلم بلسان الغير لأنه ممتنع غير متصور وإنما النظر إلى المقصود من الكلام وإلى الحكم فمتى كان في وسعه وتحصيل ذلك الحكم بنفسه يجعل غيره آلة له ومتى لم يكن في وسعة ذلك لم يجعل غيره آلته فالرجل قادر على تطليق امرأته وإعتاق عبده فإذا وكل غيره يجعل فاعلا تقديرا واعتبارا بخلاف الحامل فإنه لا يقدر بنفسه على تطليق امرأة الغير وإعتاق عبد الغير فلا يصلح أن يجعل الفاعل آلته
( بخلاف الأفعال )
فإن منها ما لا يحتمل ومنها ما يحتمل كما سلف
( وهذا تقسيم المكره عليه باعتبار نسبته )
أي المكره عليه
( إلى الحامل والمحمول وأما )
تقسيمه
( باعتبار حل إقدام المكره )
أي الفاعل
( وعدمه )
أي حل إقدامه
( فالحرمات إما بحيث لا تسقط ولا يرخص فيها كالقتل وجرح الغير )
لأن ثبوت دليل الرخصة خوف تلف النفس أو العضو والمكره والمكره عليه في استحقاق الصيانة عنهما سواء فلا يجوز للمكره أن يتلف نفس غيره وإن كان عبده لصيانة نفسه فصار الإكراه في حكم العدم في حق إباحة قتل المكره عليه لتعارض الحرمتين إذا الترخص لو ثبت بالإكراه لصيانة حرمة نفس المكره منع ثبوته وجوب