لم يثبت أنه قرآن فتلاوته في الصلاة كتلاوة خبر فيكون مفسدا للصلاة وكذا في التقويم لكن في الدراية ولو قرأ بقراءة ليست في مصحف العامة كقراءة ابن مسعود وأبي تفسد صلاته عند أبي يوسف والأصح أنها لا تفسد ولكن لا يعتد به من القراءة وفي المحيط وتأويل ما روي عن علمائنا أنه تفسد صلاته إذا قرأ هذا ولم يقرأ شيئا آخر لأن القراءة الشاذة لا تفسد الصلاة اه وفي الخانية ولو قرأ في الصلاة ما ليس في مصحف الإمام نحو مصحف عبدالله بن مسعود وأبي بن كعب إن لم يكن معناه في مصحف الإمام ولم يكن ذلك ذكرا ولا تهليلا تفسد صلاته لأنه من كلام الناس وإن كان معناه ما كان في مصحف الإمام تجوز صلاته في قياس قوله أبي حنيفة ومحمد ولا يجوز في قياس قول أبي يوسف أما عند أبي حنيفة فلأنه يجوز قراءة القرآن بأي لفظ كان ومحمد يجوز بلفظ العربية ولا يجوز بغيرها ولا يقال كيف لا تجوز الصلاة بقراءة ابن مسعود ورسول الله صلى الله عليه وسلم رغبنا في قراءة القرآن بقراءته لأنا نقول إنما لا تجوز الصلاة بما كان في مصحفه الأول لأن ذاك قد انتسخ وابن مسعود أخذ بقراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر عمره وأهل الكوفة أخذوا بقراءته الثانية وهي قراءة عاصم فإنما رغبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك القراءة كذا ذكره الطحاوي وقالت الشافعية تجوز القراءة بالشاذة إن لم يكن فيها تغيير معنى ولا زيادة حرف ولا نقصانه ولا تبطل بها الصلاة وتمتنع إن كان فيها زيادة حرف أو تغيير معنى وتبطل الصلاة إذا تعمد وإن كان ساهيا سجد للسهو ومن هذه الجملة يظهر عدم تسليم نقل ابن عبدالبر الإجماع على أنه لا تجوز القراءة بالشاذة ولا الصلاة خلف من يقرأ بها
( ولزم فيما لم يتواتر نفي القرآنية )
عنه
( قطعا غير أن إنكار القطعي إنما يكفر )
منكره
( إذا كان )
ذلك القطعي
( ضروريا )
من ضروريات الدين كما هو قول غير واحد
( ومن لم يشرطه )
أي الضروري في القطعي المكفر بإنكاره كالحنفية إنما يكفر منكره
( إذا لم يثبت فيه شبهة قوية فلذا )
أي اشتراط انتفاء الشبهة في القطعي المنكر ثبوتا وانتفاء
( لم يتكافروا )
أي لم يكفر أحد من المخالفين الآخر
( في التسمية )
لوجود الشبهة لتقويه في كل طرف لقوة دليله فإنه عذر واضح في عدم التكفير لأنه يدل على أنه غير مكابر للحق ولا قاصد إنكار ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وأن ذلك أخرجه من حد الوضوح إلى حد الإشكال وأورد الدليل عند كل على ما ذهب إليه من نفي إن إثبات قطعي وإلا لما جاز نفيها وإثباتها من القرآن فكيف تطلق قوة الشبهة على دليل كل وهي إنما تطلق على الظني وأجيب بأنه وإن كان دليل كل قطعيا عنده فهو ظني عند مخالفة فأطلق عليه قوة الشبهة باعتبار زعمه قيل فيمن يعتقد قطعية دلله ويجزم بخطأ مخالفه كيف يسلم قوة الشبهة في دليله فإن إفادة الظن بقوة الشبهة تقدح في كون دليله قطعيا عنده على أنه لا اعتبار للظن وقوة الشبهة مع القطعي لأن الظن يضمحل بمقابلة القاطع أجيب بأنه ليس المراد بتحقق قوة الشبهة في دليل المخالف حصول الظن به بل المراد أن دليله قوي الشبهة بالحق بالنظر إليه فيحتاج إلى الفكر التام في