فهرس الكتاب

الصفحة 727 من 1303

تحققنا أنه متواتر وأن جميع شرائطه موجودة وإن لم يفده ظهر عدم تواتره لفقد شرط من شروطه

( وأما شرط العدالة والإسلام كيلا يلزم تواتر )

خبر

( النصارى بقتل المسيح )

وهو باطل لقوله تعالى

{ وما قتلوه وما صلبوه }

وإجماع المسلمين

( فساقط كشروط اليهود أهل الذلة )

والمسكنة أن يكونوا في المخبرين

( لخوفهم )

أي اليهود

( المواطأة )

على الكذب من المخبرين إذا لم يكن فيهم هؤلاء بل كان الكل من الأكابر والعظماء لعدم خوفهم من المؤاخذة على الكذب لعزتهم وجاههم بخلاف ما لو كان هؤلاء فيهم فإن خوفهم من المؤاخذة على الكذب لهوانهم يمنعهم منه أما سقوط الأول فلأنه إنما يلزم لا تحقق الشرط المتفق عليه وهو ممنوع لأنه لم يوجد استواء الطرفين والواسطة في العدد المانع من تواطئهم عل الكذب فإنه كما قال

( وخبرهم آحاد الأصل )

فإنهم كانوا في ابتداء أمرهم قليلين جدا بحيث لا يمتنع تواطؤهم على الكذب أو لأن المسيح شبه لهم فقتلوه بناء على اعتقادهم أنه هو كما قال تعالى

{ ولكن شبه لهم }

وأما سقوط الثاني فلحصول العلم بأخبار العظماء عن محسوس كغيرهم بل قد يكون العلم من خبرهم أسرع لترفعهم عن رذيلة الكذب لشرفهم وحفظ جاههم بخلاف أهل الذلة والمسكنة فإنهم قد يقدمون على الكذب لقلة مبالاتهم به لدناءة نفوسهم وخستهم وعدم خوفهم من سقوط جاههم والله سبحانه أعلم

( تتميم )

وأما شروط المتواتر في المستمعين فثلاثة

أحدها

كون المستمع أهلا لقبول العلم بالمتواتر

ثانيها

عدم علمه بمدلول الخبر قبل سماعه وإلا كان تحصيلا للحاصل وهو ممتنع

ثالثها

أن لا يكون معتقدا بخلاف مدلوله إما لشبهة دليل إن كان من العلماء أو لتقليد إن كان من العوام فإن ارتسام ذلك في ذهنه واعتقاده له مانع من قبول غيره والإصغاء إليه وهذا ذكره البيضاوي من غير حكاية خلاف ولا تعقب ونقله في المحصول عن الشريف المرتضى ثم قال وإنما اعتبره لأنه يرى أن الخبر المتواتر دال على إمامة علي رضي الله عنه وأن المانع من إفادته العلم عند الخصم اعتقاد خلافه وهذا تعقب له بأنه إنما ذهب إليه لهذه الدسيسة لا غير فإذا هو ساقط الاعتبار عند من سلم منها

( وينقسم المتواتر إلى ما يفيد العلم بموضوع في أخبار الآحاد )

كالأمكنة النائية والأمم الخالية

( وغير موضوع في شيء منها )

أي أخبار الآحاد

( بل يعلم )

ذلك الذي هو غير موضوع في شيء منها للسامع

( عندها )

أي أخبار الآحاد

( بالعادة كأخبار علي )

رضي الله عنه في الحروب

( وعبدالله بن جعفر )

في العطاء

( يحصل عندها )

أي أخبارهما للسامع عادة

( علم الشجاعة والسخاء ولا شيء منها )

أي أخبارهما

( يدل على السجية ضمنا إذ ليس الجود جزء مفهوم إعطاء آلاف )

لأن الجود ملكة نفسانية هي مبدأ لإفادة ما ينبغي لمن ينبغي لا لعوض

( ولا الشجاعة جزء مفهوم قتل آحاد مخصوصين )

لأن الشجاعة ملكة نفسانية تقتضي اعتدال القوة الغضبية

( ولا )

يدل على السجية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت