فهرس الكتاب

الصفحة 726 من 1303

عبادة العجل وسماعهم كلامه من أمر ونهي ليخبروا قومهم بما يسمعونه وكونهم على هذا العدد ليس غلا لأنه أقل ما يفيد العلم المطلوب في مثل ذلك وثلاثمائة وبضعة عشر عدد أهل غزوة بدر وهي البطشة الكبرى التي أعز الله بها الإسلام ولذلك قال صلى الله عليه وسلم لعمر

لعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم

متفق عليه وهذا لاقتضائه زيادة احترامهم يستدعي التنقيب عنهم ليعرفوا وإنما يعرفون بأخبارهم فكونهم على هذا العدد ليس إلا لأنه أقل ما يفيد العلم المطلوب في مثل ذلك وعدد أهل بيعة الرضوان وفي عددهم روايات ثلاث في الصحيحين ألف وثلاثمائة ألف وأربعمائة ألف وخمسمائة وقال البيهقي رواية ألف وأربعمائة أصح وابن حبان والصحيح ألف وخمسمائة فكونهم على هذا العدد ليس إلا لأنه أقل ما يفيد العلم المطلوب في مثل ذلك

( وما لا يحصى وما لا يحصرهم بلد )

ليمتنع التواطؤ والكل ليس بصحيح بل كما قال

( والحق عدمه )

أي الحصر بعدد مخصوص

( لقطعنا بقطعنا بمضمونه )

أي الخبر المتواتر

( بلا علم متقدم بعدد )

مخصوص

( على النظرية )

أي الطائفة القائلين بأنه يفيد علما نظريا

( ولا )

علم

( متأخر )

بعدد مخصوص

( على الضرورية )

أي القائلين بأنه يفيد علما ضروريا

( وللعلم باختلافه )

أي العدد

( بحصول العلم مع عدد )

خاص

( في مادة وعدمه )

أي عدم حصوله

( في )

مادة

( أخرى مع مثله )

أي العدد الخاص المذكور

( فبطل )

بهذا أيضا

( قول أبي الحسين والقاضي كل خبر عدد أفاد علما )

بشيء لشخص

( فمثله )

أي خبر ذلك العدد

( يفيده )

أي علما بشيء

( في غيره )

أي ذلك الشخص ثم قال تعليلا لاختلاف العدد في إفادته العلم الذي هو مضمون دليل إبطال كون عدد ما إذا أفاد العلم أفاده في كل مادة

( للاختلاف في لوازم مضمون الخبر من قربه وبعده ومن ممارسة المخبرين لمضمونه والعلم بأمانتهم وضبطهم وحسن إدراك المستمعين )

فإن هذه داخلة في المفيد بنفسه فاختلاف حصول العلم بالأعداد المذكورة واقع بهذه الأسباب ليس غير وتفاوتها في إيجاب العلم بها مما لا يمكن ضبطه بسيطة فكيف إذا تركب بعضها مع بعض مثنى وثلاث ورباع ثم أمر قول القاضي وأبي الحسين على ما ذكرنا

( إلا أن يراد )

به

( مع التساوي )

للخبرين في ذاتيهما ومخبريهما ومخبريهما من كل وجه

( فصحيح )

حينئذ قولهما لكن التساوي من كل الوجوه

( بعيد )

جدا لتفاوتهما عادة ثم تلخص من هذه الجملة أنه لا سبيل إلى إناطة حصول العلم بعدد مخصوص في كل فرد من أفراد الإخبار المتواتر لكل سامع به وكيف والاعتقاد يتزايد بتدريج خفي كما يحصل كمال العقل كذلك للإنسان والقوة البشرية قاصرة عن ضبطه بل الضابط للخبر المتواتر حصول العلم فمتى أفاد الخبر بمجرده العلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت