فهرس الكتاب

الصفحة 725 من 1303

الاختلاف )

كما سلف قريبا

( فقد ينشأ )

الاختلاف

( لا من جهة المفهوم بل من الغلط بظن كل متوقف )

على غيره نظريا وليس كذلك

( وقد انتظم الجواب )

القائل احتياجه إلى سبق العلم ممنوع الخ

( دليل المختار )

وهو أنه ضروري

( وشروط المتواتر )

الصحيحة في المخبرين ثلاثة

( تعدد النقلة بحيث يمنع التواطؤ عادة )

على الكذب فهذا أحدها

( والاستناد )

في أخبارهم

( إلى الحس )

أي إحدى الحواس الخمس لا إلى العقل وتقدم وجهه وهذا ثانيها

( ولا يشترط )

الاستناد إلى الحس

( في كل واحد )

منهم كما هو ظاهر كلام ابن الحجاب حيث قال في اشتراط القاضي والآمدي وغيرهما أن يكونوا عالمين بما أخبروا به لا ظانين فيه غير محتاج إليه لأنه إن أريد الجميع فباطل قال القاضي عضد الدين وغيره لأنه لا يمتنع أن يكون بعض المخبرين مقلدا فيه أو ظانا أو مجازفا قال السبكي وعندي هنا وقفة فقد يقال العلم لا يحصل إلا إذا علم الكل

( واستواء الطرفين والوسط في ذلك )

أي التعدد والاستناد لأن أهل كل طبقة لهم حكم أنفسهم فيشترط كل منهما فيهم

والعلم بها )

أي بهذه الشروط أولا

( شرط العلم به )

أي بكون الخبر المتواتر مفيدا للعلم

( عند من جعله )

أي علم المتواتر

( نظريا )

لأنه الطريق إليه

( وعندنا )

العلم بالشروط

( بعده )

أي العلم بالتواتر بخلق الله إياه عند سماعه

( عادة )

فإن خلق الله تعالى له علما منه علم وجود الشرائط وإلا فلا فهي شروط له لا يتحقق هو في نفسه إلا بعدها لا شرط العلم به وكيف لا

( وقد )

يحصل له العلم منه وحاله أنه

( لا يلتفت إليها )

أي الشروط بل هو ذا هل عن ملاحظتها وأيضا لو كان سبق العلم بالشروط ضابطا لحصول العلم لما اختلف حصوله عند وجودها واللازم باطل لأنه قد يختلف إذ يجوز أن يكون سبق العلم يوجب حصوله لقوم بواقعة لا لغيرهم فيها ولا لهم في غيرها

( ولا يتعين عدد )

مخصوص يتوقف حصول التواتر عليه

( وقيل )

يتعين فقيل

( أقلهم خمسة )

لأن الأربعة بينة شرعية في الزنى تجب تزكيتهم لإفادة خبرهم الظن بالإجماع فيكف يفيد اليقين ثم بالأولى ما دونها والاصطخري عشرة لأن ما ودونها جمع الآحاد فاختص بأخبارها والعشرين فما زاد جمع الكثرة

( واثنا عشر )

كعدد نقباء بني إسرائيل المبعوثين طليعة لهم إلى الجبابرة والكنعانيين بالشام فإن كونهم على هذا العدد ليس إلا لأنه أقل ما يفيد العلم المطلوب في مثل ذلك

( وعشرون )

لقوله تعالى { إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين } فيتوقف بعث عشرين لمائتين على إخبارهم بصبرهم وكونهم على هذا العدد ليس إلا لأنه أقل ما يفيد العلم المطلوب في مثل ذلك

( وأربعون )

لقوله تعالى

{ يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين } وكانوا أربعين رجلا كملهم عمر رضي الله عنه بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم فإخبار الله عنهم أنهم كافو النبي صلى الله عليه وسلم يستدعي إخبارهم عن نفسهم بذلك ليطمئن قلبه وكونهم على هذا العدد ليس إلا لأنه أقل ما يفيد العلم المطلوب في مثل ذلك

( وسبعون )

لقوله تعالى { واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا }

أي للاعتذار إلى الله من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت