فهرس الكتاب

الصفحة 724 من 1303

وأبو الحسين )

قالا هو

( نظري وتوقف الآمدي قالوا )

أي النظريون العلم الحاصل بالتواتر

( يحتاج إلى المقدمتين )

ليركبا على وجه منتج هكذا

( المخبر عنه محسوس فلا يشتبه )

وإنما ذكر هذا إشارة إلى وجه اشتراط الإسناد إلى الحس لأن العقلي قد يشتبه على الجمع الكثير كحدوث العالم على الفلاسفة

( ولا داعي لهم )

أي للجماعة المخبرين

( إلى الكذب )

لجلب منفعة أو دفع مضرة

( وكل ما هو كذلك )

أي محسوس

( قلنا احتياجه )

أي العلم بخبر المتواتر

( إلى سبق العلم بذلك )

أي المقدمتين وترتيبهما على وجه منتج

( ممنوع فإنا نعلم علمنا بوجود بغداد من غير خطور شيء من ذلك )

بالبال حتى أن ذلك يعلمه من ليس يعلم ترتيب المقدمتين على وجه صحيح من الصبيان غيرهم

( فكان )

العلم الحاصل بالخبر المتواتر

( مخلوقا عنده )

أي الخبر المتواتر لسامعه

( بالعادة وإمكان صورة الترتيب )

للمقدمتين فيه

( لا يوجب النظرية )

للعلم الحاصل منه

( لإمكانه )

أي ترتيبهما

( في أجلى البديهيات كالكل أعظم من جزئه )

بأن يقال الكل فيه جزء آخر غير جزئه المفضل عليه وكل ما هو كذلك فهو أعظم

( ومرجع الغزالي )

حيث قال في المستصفى العلم الحاصل بالتواتر ضروري بمعنى أنه لا يحتاج إلى الشعور بتوسط واسطة مفضية إليه مع أن الواسطة حاضرة في الذهن وليس ضروريا بمعنى أنه حاصل من غير واسطة كقولنا الموجود لا يكون معدوما فإنه لا بد من حصول مقدمتين إحداهما أن هؤلاء مع كثرتهم واختلاف أحوالهم لا يجمعهم على الكذب جامع والثانية أنهم قد اتفقوا على الإخبار عن الواقعة لكنه لا يفتقر إلى ترتيب المقدمتين بلفظ منظوم ولا إلى الشعور بتوسطهما وإفضائهما إليه

( إلى أنه )

أي المتواتر

( من قبيل القضايا التي قياساتها معها )

كالعشرة نصف العشرين

( وظهر )

من قولنا نعلم علمنا بوجود بغداد إلى آخره

( عدمه )

أي عدم قوله أي بطلان قوله

( قالوا )

أي المنكرون لضرورته

( لو كان ضروريا علم ضروريته بالضرورة )

لأن حصول العلم للإنسان ولا يشعر بالعلم ولا بكيفية حصوله محال وحينئذ

( فلم يختلف فيه )

لكن اختلف فيه فليس ضروريا

( قلنا )

أولا معارض بأنه

( لو كان نظريا علم نظريته بالضرورة )

لما ذكرتم

( والحل لا يلزم من حصول العلم الضروري الشعور بصفته ) التي هي الضرورة لإمكان كون الشيء معلوما ولا تكون صفته معلومة قال المصنف

( ولا يخفى أنهم )

أي المنكرين للضرورة

( لم يلزموا )

أهل الضرورة

( من الشعور به )

أي العلم

( الشعور بصفته )

أي العلم

( بل ألزموا كون العلم بها )

أي بصفته

( ضروريا ولا يلزم من كونه )

أي العلم بها

( ضروريا الشعور به )

أي بكونه ضروريا بل الضرورة لا تستلزم االحصول بوجه إذ يتوقف الشعور بكونه ضروريا

( على توجه النفس وتطبيق مفهوم الضروري المشهور )

وهو كونه لا يتوقف على نظر وكسب

( وليس المتوقف على ذلك )

أي توجه النفس وتطبيق مفهوم الضروري

( نظريا بل الجواب منع انتفاء التالي )

وهو علم ضروريته بالضرورة

( وقد مر مثله )

آنفا حيث قال قلنا احتياجه إلى سبق العلم بذلك ممنوع

( والحق أن الضرورة لا توجب عدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت