فهرس الكتاب

الصفحة 742 من 1303

تعدم بالرق أصلا والرواية لا تعتمد الولاية لأن ما يلزم السامع من وجوب العمل بالمروي ليس بإلزام الراوي عليه بل بالتزامه طاعة الشارع باعتقاده أنه مفترض الطاعة فإذا ترجح صدق الراوي يلزمه العمل بروايته باعتبار اعتقاده امتثال ما يرد من الشارع كالقاضي يلزمه القضاء عند سماع الشهادة بالتزامه وتقلده هذه الأمانة لا بإلزام المدعي أو الشاهد ولأن حكم المروي يلزم الراوي أولا لأنه مكلف ثم يتعدى إلى غيره وفي مثله لا يشترط الولاية ولهذا جعل العبد كالحر في مثله وهو الشهادة برؤية هلال رمضان بخلاف الشهادة في مجلس الحكم فإنها تلزم على الغير ابتداء فلا بد من كمال الولاية للشاهد ليمكن الإلزام بشهادته ولا شهادة المحدود في قذف وإن تاب عند أصحابنا لأن رد شهادته من تمام حده بالنص كما عرف

( وعن أبي حنيفة )

في رواية الحسن

( نفي )

قبول

( روايته )

لأنه محكوم بكذبه بقوله تعالى

{ فأولئك عند الله هم الكاذبون } [ النور 13 ] وعلى هذا فليس عدم الحد مختصا بالشهادة

( والظاهر )

من المذهب

( خلافه )

أي خلاف قبول روايته

( لقبول )

الصحابة وغيرهم رواية

( أبي بكرة )

من غير اشتغال أحد بطلب التاريخ في خبره أنه رواه بعد ما أقيم عليه الحد أم قبله وعلى هذا فعدم الحد مختص بالشهادة لما ذكرنا ورواية الخبر ليس في معناها ولا شهادة الولد لوالده وإن علا ولا الوالد لولده وإن سفل ولا العدو على عدوه لما روى الخصاف عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال

لا تجوز شهادة الوالد لولده ولا الولد لوالده

والحاكم على شرط مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال

لا تجوز شهادة ذي الظنة ولا ذي الحنة

والظنة التهمة والحنة العداوة إلى غير ذلك والرواية ليست في هذا كالشهادة كما تقدم

( وظهر )

من ذكر اشتراط العدالة مرادا بها أدناها وتفسيرها وتفسيره

( أن شرط العدالة يغني عن ذكر كثير من الحنفية شرط الإسلام بالبيان إجمالا )

بأن يقول عن تصديق قلبي آمنت بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والبعث بعد الموت والقدر خيره وشره لأن في اعتباره تفصيلا حرجا

( أو ما يقوم مقامه )

أي مقام بيان الإسلام إجمالا

( من الصلاة )

في جماعة المسلمين

( والزكاة وأكل ذبيحتنا )

لقوله صلى الله عليه وسلم

من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله فلا تخفروا الله في ذمته

رواه البخاري

( دون النشأة في الدار )

أي دار الإسلام

( بين أبوين مسلمين )

من غير أن يوجد منه الإسلام فإنه لا يكتفى بهذا الإسلام الحكمي شرطا في صحة الرواية وإنما ظهر عدم الحاجة إلى ذكر اشتراط الإسلام من ذكر اشتراط العدالة مرادا بها أدناها مع تفسيرها وتفسيره لظهور انتفائها فيه وكيف لا والكفر أعظم الكبائر فالاعتذار عن ذكره مع ذكرها بأن عدم ذكره ربما أوهم قبول خبر الكافر لأنه قد يوصف بالعدالة ولهذا يسأل القاضي عن عدالة الكافر إذا شهد على مثله وطعن الخصم فيه ساقط ووصف الكافر بها في باب الشهادة مجاز عن استقامته على معتقده وحسن سيرته في معاملته والله سبحانه أعلم

( ثم الحنفية قالوا هذا )

كله

( في الرواية )

للأخبار

( وفي غيرها )

أي غير الرواية

( لا يقبل الكافر مطلقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت