فهرس الكتاب

الصفحة 743 من 1303

في الديانات كنجاسة الماء وطهارته وإن وقع عنده )

أي السامع

( صدقه )

أي الكافر لأن الكافر ليس أهلا لحكم الشرع فلا يكون له ولاية إلزام ذلك الحكم على الغير وفي قبول خبره جعله أهلا لذلك

( إلا أن في النجاسة تستحب إراقته )

أي الماء

( للتيمم دفعا للوسوسة العادية )

لأن احتمال الصدق غير منقطع عن خبره لأن الكفر لا ينافي الصدق وعلى تقديره لا تحصل الطهارة بالتوضؤ به بل تتنجس الأعضاء فكان الاحتياط في الإراقة ثم التيمم لتحصل الطهارة والاحتراز عن النجاسة بيقين

( ولا تجوز )

الصلاة بالتيمم

( قبلها )

أي إراقته لأنه واجد للماء الطاهر ظاهرا

( بخلاف خبر الفاسق به )

أي بكل من نجاسة الماء وطهارته

( وبحل الطعام وحرمته يحكم السامع

( رأيه فيعمل بالنجاسة والحرمة إن وافقه )

أي رأيه كلا منهما لأن أكثر الرأي فيما لا يوقف على حقيقته وبنى على الاحتياط كاليقين

( والأولى إراقة الماء )

لاحتمال كذبه وعلى تقديره لا يجوز له التيمم فيريقه ليصير عادما للماء

( ليتيمم )

أي ليجوز له التيمم بيقين

( وتجوز )

صلاته

( به )

أي بالتيمم بل تجب

( إن لم يرقه )

لما ذكرنا وإنما كان خبر الفاسق به بخلاف خبر الكافر به

( لأن الإخبار به يتعرف منه )

أي الفاسق

( لا من غيره )

أي الفاسق

( لأنه أمر خاص )

بالنسبة إلى رواية الحديث يعني ليس بأمر يقف عليه جميع الناس حتى يمكن تلقيه من العدول بل ربما لا يقف عليه إلا الفاسق لأن ذلك إنما يكون في الفيافي والأسواق والغالب فيهما الفساق فقبل مع التحري لأجل هذه الضرورة

( لكنها )

أي النجاسة

( غير لازمة )

للماء بل عارضة عليه

( فضم التحري )

إلى إخباره

( كيلا يهدر فسقه بلا ملجئ والطهارة )

تثبت

( بالأصل )

لأنها الأصل فيه فيعمل به عند تعارض جهتي الصدق والكذب في خبره

( بخلاف الحديث لأن في عدول الرواة كثرة بهم غنية )

عن الفسقة فلا تقبل رواية الفاسق أصلا وقع في قلب السامع صدقه أو لا لانتفاء الضرورة

( بخلافه )

أي خبر الفاسق

( في الهدية والوكالة وما لا إلزام فيه من المعاملات )

حيث يجوز الاعتماد عليه من غير وجوب ضم التحري إليه

( للزومها )

أي الضرورة

( للكثرة )

لوجودها

( ولا دليل )

متيسر

( سواه )

أي خبر الفاسق فإنه لا يتيسر لكل مهد أو مرسل بخبر وكالة ونحوها كلما أراد ذلك عدل يقوم به وقد جرت السنة والتوارث بإرسال الهدية على يد العبيد والجواري مسلمين كانوا أو لا ويقبل ذلك من غير التفات أصلا إلى حال الواصل بها فكان ذلك إجماعا على القبول وما ذاك إلا لما ذكرنا من الحاجة

( ومثله )

أي الفاسق

( المستور )

وهو من لم تعرف عدالته ولا فسقه

( في الصحيح )

فلا يكون خبره حجة حتى تظهر عدالته وهو احتراز عن رواية الحسن عن أبي حنيفة أنه كالعدل في الإخبار بنجاسة الماء وطهارته ورواية الأخبار وهي المسألة التي تلي هذا الفصل

( وأما المعتوه والصبي في نحو النجاسة )

أي الإخبار بنجاسة الماء وبطهارته وفي رواية الحديث وغيرها من الديانات

( كالكافر )

في عدم قبول أخباره لعدم ولايتهما على نفسهما فعلى غيرهما أولى على أن الصبي مرفوع القلم فلا يتحرز عن الكذب لعدم الوازع والرادع له لكونه مأمون العقاب فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت