السلف أو سكتوا إذا بلغهم أو اختلفوا قبل )
وقدم على القياس
( كحديث معقل )
السابق في يروع فإن السلف اختلفوا في قبوله كما تقدم ووجه بأنه لما قبله بعض الفقهاء المشهورين صار كأنه رواه بنفسه فإذا قبله السلف أو سكتوا عن رده بعد ما بلغهم فبطريق أولى لأنهم عدول أهل فقه لا يتهمون بالتقصير في أمر الدين بقبول ما لم يصح عندهم أنه ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا بالسكوت عن رد ما يجب رده في موضع الحاجة إلى البيان لأنه لا يحل إلا على وجه الرضا بالمسموع
( أو ردوه )
أي السلف حديث المجهول
( لا يجوز )
العمل به
( إذا خالفه )
القياس لأنهم لا يتهمون برد الحديث الصحيح فيكون اتفاقهم على الرد دليلا على أنهم اتهموه في الرواية
( وسموه منكرا كحديث فاطمة بنت قيس )
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
( لم يجعل لها سكنى ولا نفقة )
كما في صحيح مسلم وغيره
( رده عمر )
فقال لا نترك كتاب ربنا وسنة نبينا لقول امرأة لا ندري لعلها حفظت أو نسيت رواه مسلم أيضا
( وقال مروان في صحيح مسلم حين أخبر )
بحديثها المذكور
( لم يسمع هذا الأمر إلا امرأة سنأخذ بالعصمة التي وجدنا الناس عليها وهم )
أي الناس يومئذ
( الصحابة رضي الله عنهم فدل أنه مستنكر وإن لم يظهر )
حديث المجهول
( في السلف بل )
ظهر
( بعدهم فلم يعلم ردهم وعدمه )
أي عدم رده
( جاز )
العمل به
( إذا لم يخالف )
القياس لترجح جانب الصدق في خبره باعتبار ثبوت العدالة ظاهرا لغلبتها في ذلك الزمان
( ولم يجب )
العمل به لأن الوجوب شرعا لا يثبت بمثل هذا الطريق ذكره شمس الأئمة
( فيدفع )
بالنصب على أنه جواب النفي أي ليدفع
( نافي القياس )
عن منع هذا الحكم
( أو ينفعه )
أي نافي القياس وهذا تعريض بدفع جواب السؤال القائل إذا وافقه القياس ولم يجب العمل به كان الحكم ثابتا بالقياس فما فائدة جواز العمل به بأنها جواز إضافة الحكم إليه فلا يتمكن نافي القياس من منع هذا الحكم لكونه مضافا إلى الحديث
( وإنما يلزم )
الدفع أو النفع
( لو قبله )
أي السلف الحديث فإنه حينئذ لا يتمكن من منع الحكم الثابت به وقد ينفعه حيث يضيف الحكم إليه لا إلى القياس لكن الفرض عدم العلم به حيث لم يظهر فيهم وإنما يظهر بعدهم
( ورواية مثل هذا المجهول في زماننا لا تقبل )
ما لم تتأيد بقبول العدول لغلبة الفساق على أهل هذا الزمان
( قلنا )
لا نسلم أن التقسيم المذكور للراوي الصحابي
( بل وضعهم )
أي الحنفية التقسيم المذكور فيما هو
( أعم )
من الصحابة وغيره
( وهو قولهم والراوي إن عرف بالفقه الخ غير أن التمثيل وقع بالصحابة منهم وليس يلزم )
كون الراوي
( صحابيا )
من قولهم ذلك
( فصار هذا حكم غير الصحابي أيضا ولا جرح )
للراوي والشاهد
( بترك العمل في رواية ولا شهادة )
لهما
( لجوازه )
أي ترك العمل بروايته وشهادته
( بمعارض )
من رواية أو شهادة أخرى أو فقد شرط غير العدالة لا لأن كلا من الراوي والشاهد مجروح قال السبكي فإن فرض ارتفاع الموانع بأسرها وكان مضمون الخبر وجوبا فتركه حينئذ يكون جرحا قاله القاضي في التقريب وهو واضح قلت نعم في غير الصحابي أما في الصحابي فلا وستقف على تفصيل فيه للحنفية بعد سبع مسائل
( ولا )
جرح
( بحد لشهادة بالزنى