تصانيفهم مما ذكروه عن مشايخهم قائلين فيه ذكر فلان قال فلان ونحو ذلك
( دون المجيزين )
لقبول المرسل أي جمهورهم فقد حكى الخطيب أن جمهور من يحتج بالمرسل يقبل خبر المدلس وذكر غيره أن بعض من يحتج بالمرسل لا يقبل عنعنة المدلس وسيأتي أن الأكثر على قبول المرسل
( ولا يسقط )
الراوي المدلس بالتدليس المذكور
( بعد كونه إماما من أئمة الحديث وهذا لم أقف على صريح فيه وكأن المصنف أخذه من شرطه لقبول المرسل لاجتهاده وعدم صريح الكذب وهو )
أي هذا القسم من التدليس
( محمل فعل الثوري والأعمش وبقية )
وفي الصحيحين وغيرهما من الكتب الصحيحة من هذا النوع كثير عن كثير كقتادة والسفيانين وعبدالرزاق والوليد بن مسلم ومن ثمة قال النووي وما كان في الصحيحين وشبههما عن المدلسين بعن محمول على ثبوت السماع من جهة أخرى وقال الحافظ عبدالكريم الحلبي قال أكثر العلماء المعنعنات التي في الصحيحين منزلة بمنزلة السماع
( ويجب )
سقوط الراوي بتدليسه
( في المتفق )
أي بمتفق على ضعفه لأنه غرر شديد في الدين لأنه يؤدي إلى إثبات الأحكام الشرعية بما لا يجوز إثباتها به ولو لم يقصد سوى تكبير شيخه أن يروي عن الضعفاء كما كان الوليد بن مسلم يفعله حتى قال له الهيثم بن خارجة أفسدت حديث الأوزاعي تروي عن الأوزاعي عن نافع وعن الأوزاعي عن الزهري وعن الأوزاعي عن يحيى بن سعيد وغيرك يدخل بين الأوزاعي وبين نافع عبدالله بن عامر الأسلمي وبينه وبين الزهري إبراهيم بن مرة وقرة فقال له أنبل الأوزاعي أن يروي عن مثل هؤلاء فقال الهيثم قلت له فإذا روى عن هؤلاء وهم ضعفاء أحاديث مناكير فأسقطتهم أنت وصيرتها من رواية الأوزاعي عن الثقات ضعف الأوزاعي فلم يلتفت إلى قولي فهذا مستلزم للضرر الديني وهذا هو القسم الثاني من قسمي تدليس التسوية والمراد بما عن شعبة التدليس أخو الكذب والتدليس في الحديث أشد من الزنى ولأن أسقط من أسماء إلى الأرض أحب إلي من أن أدلس ولأن أزني أحب إلي من أن أدلس وهذا من شعبة كما قال ابن الصلاح إفراط محمول على المبالغة في الزجر عنه والتنفير منه
( وتحققه )
أي هذا التدليس الكائن بالإسقاط يكون
( بالعلم بمعاصرة الموصولين وإلا )
إذا انتفى العلم بمعاصرتهما
( لا تدليس )
على الصحيح المشهور
( ويفضي )
تدليس الشيوخ
( إلى تضييع )
الشيخ
( الموصول )
أي المروي عنه
( وحديثه )
أي المروي أيضا بأن لا يتنبه له فيصير بعض رواته مجهولا ثم اعلم أن كون تدليس الإسناد ما تقدم هو المذكور لابن الصلاح وغيره وقال شيخا الحافظ التدليس يختص بمن روى عمن عرف لقاؤه إياه فأما إن عاصره ولم يعرف أنه لقيه فهو المرسل الخفي ومن أدخل في تعريف التدليس المعاصرة ولو