عنده )
أي القاضي
( بالقادح وغيره وبالخلاف فيما فيه )
الخلاف من أسباب الجرح والتعديل
( وكذا ما أجابوا به )
أي القاضي
( من أنه )
أي الجارح
( قد يبني على اعتقاده )
فيما يراه جرحا حقا
( أولا يعرف الخلاف )
فلا يكون مدلسا
( فرع أن له )
أي للجارح
( علما غير أنه قد لا يعرف الخلاف فيجرحه أو يعدله بما يعتقده وهو مخطئ فيه لكن دفع بأن كونه لا يعرف الخلاف خلاف مقتضى بصره والحاصل أنه لا وجود لذلك القول )
أي سقوط رواية أو ثبوتها بقول لا خبرة عنده بالقادح وغيره
( فيجب كون الأقوال على تقدير العلم )
للمعدل والجارح فيكون
( أربعة فقائل )
يقول
( لا يكفي )
الإطلاق من العالم
( فيهما )
أي الجرح والتعديل
( للاختلاف )
بين العلماء في سببهما
( ففي التعديل جواب أحمد بن يونس في تعديل عبدالله العمري
إنما يضعفه رافضي مبغض لآبائه لو رأيت لحيته وخضابه وهيئته لعرفت أنه ثقة فاستدل على ثقته بما ليس بحجة لأن حسن الهيئة يشترك فيها المعدل والمجروح
( وفي الجرح )
الاختلاف في سببه
( كثير كشعبة )
أي كجرحه
( بالركض )
كما تقدم
( وغيره )
أي وبسماع الصوت من منزل المنهال بن عمر وللمنهال وخصوصا إن كان قراءة بألحان كما ذكر ابن أبي حاتم عن ابيه فلو أثبت بالإطلاق لكان مع الشك به واللازم باطل
( والجواب )
عن هذا
( بأن لا شك )
في ثبوته به
( مع أخبار العدل )
لأن قوله يوجب الظن وأنه لو لم يعرف لم يقل
( مدفوع بأن المراد )
بالشك
( الشك الآتي من احتمال الغلط في العدالة للتصنع )
في إظهارها بالتكلف في الاتصاف بالفضائل والكمالات فيتسارع الناس إليها بناء على الظاهر وهذا هو الموعود به في التي قبل هذه بقوله ولما يأتي
( واعتقاد ما ليس قادحا في الجرح والعدالة لا تنفيه )
أي الغلط المذكور
( والجواب أن قصارى )
أي غاية
( العدل الباطن الظن القوي بعدم مباشرة الممنوع )
شرعا
( لتعذر العلم )
بعدم المباشرة المذكورة
( والجهل بمفهوم العدالة ممتنع عادة من أهل الفن ولا بد في إخباره )
أي المعدل
( من تطبيقه )
أي مفهوم العدالة
( على حال من عدله فأغنى )
مجموع هذا
( عن الاستفسار )
منه عن سببها
( ويقطع بأن جواب أحمد )
بن يونس المذكور
( استرواح لا تحقيق إذ لا نشك أنه لو قيل له ألحسن الحية وخضابها دخل في العدالة نفاه )
أي أن يكون لها دخل في مفهومها
( وقائل )
يقول
( يكفي )
الإطلاق
( فيهما )
أي الجرح والتعديل
( من العالم لا من غيره )
وقيد بن ليتبين دخول قول الإمام في هذا القسم حيث قال
( وهو مختار الإمام تنزيلا لعلمه منزلة بيانه )
وإلا فقد علم أنه شرط في كل الأقوال
( وجوابه في الجرح ما تقدم )
من أن الاختلاف في أسباب الجرح كثير بخلاف العدالة
( وقائل )
يقول يكفي الإطلاق
( في العدالة فقط للعلم بمفهومها اتفاقا فسكوته كبيانه بخلاف الجرح )
فإن أسبابه كثيرة وبعضها مختلف فيه
( وهو )
أي هذا القول
( مذهب الجمهور وهو الأصح وقائل )
يقول
( قلبه )
أي يكفي الإطلاق في الجرح لا في العدالة للتصنيع من العدالة والجرح يظهر وتقدم )
جوابه مرتين
( ويعترض على الأكثر بأن عمل الكل )
من أهل الشأن
( في الكتب على إبهام )