سبب
( التضعيف إلا قليلا فكان )
الاكتفاء بإطلاق الجرح
( إجماعا والجواب )
من ابن الصلاح عن هذا
( بأنه )
أي عملهم المذكور
( أوجب التوقف عن قبوله )
أي الراوي المضعف لأن ذلك يوقع فيه ريبة يوجب مثلها التوقف ثم من انزاحت عنه الريبة منهم يبحث عن حاله أوجب الثقة بعدالته قبلنا حديثه ولم نتوقف كمن احتج به البخاري ومسلم وغيرهما ممن مسهم مثل هذا الجرح من غيرهم
( يوجب قبول )
الجرح
( المبهم إذ الكلام فيمن عدل وإلا فالتوقف لجهالة حاله ثابت وإن لم يجرح بل الجواب أن أصحاب الكتب المعروفين عرف منهم صحة الرأي في الأسباب )
الجارحة فأوجب جرحهم المبهم التوقف عن العمل بالمجروح
( حتى لو عرف )
الجارح منهم
( بخلافه )
أي خلاف الرأي الصحيح في الأسباب الجارحة
( لا يقبل )
جرحه
( فلا يتوقف )
في قبول ذلك المجروح حينئذ والله تعالى أعلم
( مسألة الأكثر على عدالة الصحابة )
فلا يبحث عنها في رواية ولا شهادة
( وقيل )
هم
( كغيرهم )
فيهم العدول وغيرهم
( فيستعلم التعديل بما تقدم )
من التزكية وغيرها إلا من كان مقطوعا بعدالته كالخلفاء الأربعة أو ظاهرها
( وقيل )
هم
( عدول إلى الدخول في الفتنة )
في آخر عهد عثمان كما عليه كثير وقيل من حين مقتل عثمان وقال القاضي عضد الدين ما بين علي ومعاوية قال الأبهري وإنما قال هذا وإن كان من مذهب هذا القائل أنه لا تقبل رواية الداخل في فتنة عثمان أيضا تنبيها على أن الفتنة بينهما كانت بسبب قتل عثمان
( فتطلب التزكية )
لهم من وقتئذ
( فإن الفاسق من الداخلين غير معين ونقل بعضهم )
أي القاضي عضد الدين
( هذا المذهب بأنهم كغيرهم إلى ظهورها فلا يقبل الداخلون مطلقا )
أي من الطرفين
( لجهالة عدالة الداخل والخارجون )
منها
( كغيرهم )
يحتمل قوله إلى ظهورها أمرين عدم قبولهم إلا بعد ثبوت عدالتهم بالبحث عنها وعدم القبول مطلقا فإن أراد الأول كما أشار إليه قوله
( إن أراد أنه يبحث عنها )
أي عدالتهم
( بعد الدخول وهو )
أي البحث عنها بعده
( منقول )
عن بعضهم
( ففاسد التركيب )
إذ حاصله هم كغيرهم إلى ظهورها فهم كغيرهم
( وحاصله المذهب الثاني وليس ثالثا )
إذ معناه حينئذ أنهم كغيرهم مطلقا وإن أراد الثاني كما أشار إليه قوله
( وإن أراد لا يقبل بوجه فشقه الأول )
ينبغي أن يكون فهم
( عدول )
إلى ظهورها فلا يقبلون لأنهم
( كغيرهم )
ثم لا قائل بأنهم لا يقبلون أصلا
( وقالت المعتزلة عدول إلا من قاتل عليا لنا )
على المختار وهو الأول قوله تعالى { والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم } [ الفتح 29 ] الآية مدحهم تعالى فدل على فضلهم
( ولا تسبوا أصحابي )
فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه كما في الصحيحين وغيرهما وهذا من أبلغ الأدلة وأوضحها على عظيم فضلهم
( وما تواتر عنهم من مداومة الامتثال )
للأمر والنهي وبذلهم الأموال والأنفس في ذلك فإن هذه الأمور أدل دليل على العدالة
( ودخولهم في الفتن بالاجتهاد )
أي اجتهدوا فيها فأدى اجتهاد كل إلى ما ارتكبه وحينئذ فلا إشكال سواء كان كل