فهرس الكتاب

الصفحة 762 من 1303

مجتهد مصيبا كما هو ظاهر أو المصيب واحد الوجوب العمل بالاجتهاد اتفاقا ولا تفسيق بواجب على أن ابن عبدالبر حكى إجماع أهل الحق من المسلمين وهم أهل السنة والجماعة على أن الصحابة كلهم عدول وهذا أولى من حكاية ابن الصلاح إجماع الأمة على تعديل جميع الصحابة نعم حكايته إجماع من يعتد بهم في الإجماع على تعديل من لابس الفتن منهم حسن وقال السبكي والقول الفصل أنا نقطع بعدالتهم من غير التفات إلى هذيان الهاذين وزيغ المبطلين وقد سلف اكتفاؤنا في العدالة بتزكية الواحد منا فكيف بمن زكاهم علام الغيوب الذي لا يعزب عن علمه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء في غيرآية وأفضل خلق الله الذي عصمه الله عن الخطأ في الحركات والسكنات محمد صلى الله عليه وسلم في غير حديث ونحن نسلم أمرهم فيما جرى بينهم إلى ربهم جل وعلا ونبرأ إلى الملك سبحانه ممن يطعن فيهم ونعتقد أن الطاعن على ضلال مهين وخسران مبين مع اعتقادنا أن الإمام الحق كان عثمان وأنه قتل مظلوما وحمى الله الصحابة من مباشرة قتله فالمتولي قتله كان شيطانا مريدا ثم لا نحفظ عن أحد منهم الرضا بقتله إنما المحفوظ الثابت عن كل منهم إنكار ذلك ثم كانت مسألة الأخذ بالثأر اجتهادية رأى علي كرم الله وجهه التأخير مصلحة ورأت عائشة رضي الله عنها البدار مصلحة وكل جرى على وفق اجتهاده وهو مأجور إن شاء الله تعال ثم كان الإمام الحق بعد ذي النورين عليا كرم الله وجهه وكان معاوية رضي الله عنه متأولا هو وجماعته ومنهم من قعد عن الفريقين وأحجم عن الطائفتين لما أشكل الأمر وكل عمل بما أدى إليه اجتهاده والكل عدول رضي الله عنهم فهم نقلة هذا الدين وحملته الذين بأسيافهم ظهر وبألسنتهم انتشر ولو تلونا الآي وقصصنا الأحاديث في تفضيلهم لطال الخطاب فهذه كلمات من اعتقد خلافها كان على زلل وبدعة فليضمر ذو الدين هذه الكلمات عقدا ثم ليكف عما جرى بينهم فتلك دماء طهر الله منها أيدينا فلا نلوث بها ألسنتنا انتهى والحاصل أنهم خير الأمة وأن كلا منهم أفضل من كل من بعده وإن رقي في العلم والعمل خلافا لابن عبدالبر في هذا حيث قال قد يأتي بعدهم من هو أفضل من بعضهم والله سبحانه أعلم

( ثم الصحابي )

أي من يطلق عليه هذا الاسم

( عند المحدثين وبعض والأصلويين من لقى النبي صلى الله عليه وسلم مسلما ومات على إسلامه )

قال شيخنا الحافظ والمراد باللقاء ما هو أعم من المجالسة والمماشاة ووصول أحدهما إلى الآخر وإن لم يكلمه ويدخل فيه رؤية أحدهما الآخر سواء كان بنفسه أو بغيره انتهى وذلك بأن يحمل صغيرا إليه صلى الله عليه وسلم لكن هل تمييز الملاقي له شرط حتى لا يدخل الأطفال الذين حنكهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يلاقوه مميزين ولا من رآه وهو لا يعقل أم ليس بشرط فيدخلون فيه تردد قال الشيخ زين الدين العراقي ويدل على اعتبار التمييز مع الرؤية ما قاله شيخنا الحافظ أبو سعيد العلائي في كتاب المراسيل في ترجمة عبدالله بن الحارث بن نوفل حنكه النبي صلى الله عليه وسلم ودعا له ولا صحبة له بل ولا رؤية وحديثه مرسل أيضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت