لا تقبل للحديث الصحيح أرأيتكم ليلتكم هذه فإنه على رأس مائة سنة لا يبقى أحد ممن هو على وجه الأرض يريد انخرام القرن قاله في سنة وفاته ذكره الحافظ زين الدين العراقي وغيره
( مسألة إذا قال الصحابي قال عليه السلام حمل على السماع )
منه صلى الله عليه وسلم بلا واسطة لأن الغالب من الصحابي أنه لا يطلق القول عنه إلا إذا سمعه منه
( وقال القاضي يحتمله )
أي السماع
( والإرسال )
لاحتمال الأمرين لفظ قال ومع هذا
( فلا يضر إذ لا يرسل إلا عن صحابي )
والصحابة كلهم عدول
( ولا يعرف في )
رواية
( الأكابر عن الأصاغر روايتهم )
أي الصحابة
( عن تابعي إلا كعب الأحبار في الإسرائيليات )
روى عنه العبادلة الأربعة وأبو هريرة ومعاوية وأنس ثم نقل هذا عن القاضي وفاق لابن الحاجب والآمدي وتعقبه السبكي بأن الذي نص عليه القاضي في التقريب حمل قال على السماع ولم يحك فيه خلافا قال السبكي بل ولا أحفظ عن أحد فيها خلافا
( ولا إشكال في قال لنا وسمعته وحدثنا )
وأخبرنا وشافهنا أنه محمول على السماع منه فهو خبر يجب قبوله بلا خلاف
( مع أنه وقع التأول في قول الحسن حدثنا أبو هريرة يعني )
حدث أبو هريرة
( أهل المدينة وهو )
أي الحسن
( بها )
أي بالمدينة لكن قال ابن دقيق العيد هذا إذا لم يقم دليل قاطع على أن الحسن لم يسمع من أبي هريرة لم يجز أن يصار إليه قال الشيخ زين الدين العراقي قال أبو زرعة وأبو حاتم من قال عن الحسن حدثنا أبو هريرة فقد أخطأ انتهى والذي عليه العمل أنه لم يسمع منه شيئا وهو منقول عن كثير من الحفاظ بل قال يونس بن عبيد ما رآه قط وقال ابن القطان حدثنا ليس بنص في أن قائلها سمع
( وفي مسلم قول الذي يقتله الدجال أنت الدجال الذي حدثنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم أي أمته وهو منهم )
بنا على أنه لم يثبت ما في مسلم أيضا قال أبو إسحاق يعني إبراهيم بن سفيان راوي مسلم يقال إن هذا الرجل هو الخضر وإن كان معمر ذكره في جامعه في أثر هذا الحديث أيضا ولا أن الخضر لقي النبي صلى الله عليه وسلم هذا والذي في الصحيحين يأتي الدجال وهو محرم عليه أن يدخل نقاب المدينة فينزل بعض السباخ التي تلي المدينة فيخرج إليه يومئذ رجل وهو خير الناس أو من خيار الناس فيقول أشهد أنك الدجال الذي حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثه
( فإن قال سمعته أمر أو نهي )
أوجبت هذه الزيادة نقصا في الحجة فجاء الخلاف
( فالأكثر حجة )
لظهوره في تحققه كذلك والعدل لا يجزم بشيء إلا إذا علمه
( وقيل يحتمل أنه اعتقده )
أي ما سمعه
( من صيغة أو )
شاهده من
( فعل أمرا ونهيا وليس )
ما اعتقده أمرا ونهيا
( إياه )
أي أمرا ونهيا
( عند غيره )
كما إذا اعتقد أن الأمر بالشيء نهي عن ضده فيقول نهى عن كذا والنهي عن الشيء أمر بضده أو أن الفعل يدل على الأمر فيقول أمر وغيره لا يراه نهيا ولا أمرا
( ورده )
أي هذا القول
( بأنه احتمال بعيد صحيح )
لمعرفتهم بأوضاع اللغة والفرق بين الأوامر والنواهي وما هو أدق منهما وعدالتهم المقتضية لتحرزهم في مواقع الاحتمال والاحتمالات البعيدة لا