الشك في سقوطه فلا يسقط بالشك وحملت على أنها كانت قبل الرواية حملا لأمره على أحسن الوجهين فإنه واجب ما أمكن وقد عرف من هذا أنه إذا كانت مخالفته قبل الرواية بيقين لا تكون مخالفته جرحا في الحديث إذ الظاهر من حال العدل أنه إذا كان الحكم المخالف للحديث مذهبا له ثم بلغه الحديث أنه يترك مذهبه ويرجع إلى العمل بالحديث
( وكتخصيصه )
أي الصحابي الراوي
( العام تقييده للمطلق )
فيجب حمله على سماع المقيد لإطلاقه
( فإن لم يعلم عمله )
أي الصحابي الراوي له
( وعلم عمل الأكثر بخلافه )
أي الخبر
( اتبع الخبر )
لأن غير الراوي جاز أن لا يكون عالما بذلك المروي ثم ليس قول الأكثر حجة فضلا عن أن يكون راجحا يترك به الخبر
( ومن يرى حجية إجماع )
أهل
( المدينة )
كمالك
( يستثنيه )
فيقول إلا أن يكون فيه إجماع أهل المدينة فالعمل بإجماعهم
( كإجماع الكل )
لأن الإجماع متقدم على خبر الواحد والحنفية لم يذكروا هذا القسم وإنما ذكره الآمدي وموافقوه كابن الحاجب وصاحب البديع فذكره المصنف من غير حكاية خلاف للحنفية فيه حكما منه بأن ما ذكروه يوافق قول الحنفية أخذا من قولهم في الصحابي المجهول العين والحال إن قبل السلف حديثه أو سكتوا أو اختلفوا عمل بالحديث فعلم من القبول مع الاختلاف العمل به في ترك الأكثر لتحقق الاختلاف خصوصا مع الحكم بصحة الحديث وشهرة راويه ذكره المصنف رحمه الله تعالى
( وترك الصحابة الاحتجاج به )
أي بالحديث
( عند اختلافهم مختلف في رده )
أي الحديث
( وهو )
أي رده بتركهم الاحتجاج به عند احتياجهم إلى الاحتجاج به هو
( الوجه إذا كان )
الحديث
( ظاهرا فيهم وأما عمل غيره )
أي غير راوي الحديث
( من الصحابة بخلافه )
أي المروي
( فالحنفية إن كان )
الحديث
( من جنس ما يحتمل الخفاء على التارك )
للعمل به
( كحديث القهقهة )
المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم من طرق منها رواية أبي حنيفة عن منصور بن زاذان الواسطي عن الحسن عن معبد بن أبي معبد الخزاعي عنه صلى الله عليه وسلم قال بينما هو في الصلاة إذ أقبل أعمى يريد الصلاة فوقع في زبية فاستضحك القوم فقهقهوا فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم قال
من كان منكم قهقه فليعد الوضوء والصلاة ( عن أبي موسى )
الأشعري
( تركه )
أي العمل به
( لا يضره )
أي الحديث
( إذ لا يستلزم )
تركه قدحا في الحديث
( مثل ترك الراوي )
الصحابي مرويه المفسر بعد روايته له لجواز عدم اطلاعه عليه كما في وقوع القهقهة في الصلاة
( لأنه )
أي وقوعها في الصلاة
( من الحوادث النادرة فجاز خفاؤه )
أي الحديث
( عنه )
أي أبي موسى قلت لكن في تمثيلهم بهذا نظر ففي الأسرار قد اشتهر عن أبي العالية رواية هذا الحديث مرسلا ومسندا عن أبي موسى ورواه الطبراني بإسناد صحيح عنه مرفوعا فلا جرم أن قال
( على أنه منع صحته )
أي تركه
( عنه )
أي أبي موسى
( بل )
روى
( نقيضه )
أي نقيض ترك العمل به وهو العمل به عنه
( أو لا )
يكون الحديث
( منه )
أي جنس ما يحتمل الخفاء
( كالتغريب )
المذكور في قوله صلى الله عليه وسلم
البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام
رواه