فهرس الكتاب

الصفحة 773 من 1303

بالوجدان إذ كثيرا ما نسمع خبر العدل ولا يحصل لنا العلم القطعي

( واجتمع النقيضان في الإخبار بهما )

أي إخبار عدلين بنقيضين فإن إخبارهما بهما جائز بالضرورة بل واقع والمعلومان ثابتان في الواقع وإلا كان العلم جهلا وبطلان اجتماعهما ظاهر فإن استحالته بديهية وفي شرح أصول ابن الحاجب للسبكي وفيه نظر فإن القائل خبر الواحد يفيد العلم إنما يقوله إذا لم تكن قرينة الكذب موجودة لأنه يحكم على خبر العدل مجردا عن القرائن وقد يقال انضمام خبر عدل آخر إليه مناف له قرينة كذب أحدهما فلا يفيد والحالة هذه خبر واحد منهما علما

( ووجب التأثيم )

له بالاجتهاد لمخالفته اليقين حينئذ

( وهو )

أي وجوب التأثيم لمخالفه

( منتف بالإجماع )

هذا وقد قال المصنف التلازم في الدليل الثاني م أدلة المذهب المختار وهو عدم حصول العلم مع عدم القرائن من اقترانيين واستثنائي بيانها لو كان مفيدا للعلم لكان بالعادة ولو كان بالعادة لاطردت ينتج من الاقتراني المركب من الشرطيات لو كان مفيد لا طرد ثم يقال أيضا لو كان مفيدا لا طرد ولو اطرد لاجتمع النقيضان ينتج من الاقتراني المركب من الشرطيات أيضا لو أفاد لاجتمع النقيضان وأما الثالث فباستثنائي فيقال لو أفاد لوجب التأثيم لكن لا فلا

( الأكثر )

قالوا ( مفيدة ) أي العلم

( القرائن فقد أخرجوا الخبر عن كونه جزء مفيد العلم )

أي جزء علة الإفادة

( ودفعه )

أي هذا القول من أهل المذهب المختار

( بأنه لولا الخبر لجوزنا موت )

شخص

( آخر )

للملك غير ولده من أخيه وأبيه فلا يحصل الجزم بموت ولده بعينه

( يفيد أن المقصود مجرد حصول العلم مع المجموع )

من الخبر والقرائن ولكنهم لا يقدرون على إثبات الخبر جزء علة إفادة العلم

( فإذا عجز عن إثباته )

أي الخبر

( جزء السبب )

لإفادة العلم

( لزم )

كونه

( شرطا )

لإفادة العلم

( وهو )

أي كونه شرطا لإفادة العلم

( عين مذهب الأكثر )

لأن الكلام فيما مع الخبر من القرائن لا مجرد قرائن بلا خبر

( فهو )

أي هذا القول من أهل المختار

( اعتراف به )

أي بكونه شرطا

( فأغناهم )

أي هذا الاعتراف أهل المختار

( عما نسبوه )

أي الأكثر

( إليهم )

أي أهل المختار

( من قولهم )

أي الأكثر

( دليلكم )

أصحاب المختار

( على نفيه )

أي العلم عن خبر الواحد

( بلا قرينة ينفيه )

أي العلم عنه

( بها )

أي بالقرينة

( وهو )

أي دليلكم على نفيه

( لو كان )

خبرالواحد مفيد للعلم بلا قرائن ( أدى إلى النقيضين ) أي تناقض المعلومين ( إلى آخره ) أي ولزوم الإطراد وتأثيم مخالفه

( و )

أغناهم عن

( دفعه بأنه )

أي الدليل المذكور

( إنما يقتضي امتناعه )

أي كون الخبر مفيدا للعلم

( عنده )

أي عند نفي القرينة

( لا مطلقا )

ليدخل فيه ما مع القرينة

( لأن لزوم المتناقضين إنما هو بتقديره )

أي عدم القرائن

( أما الجواب بالتزام الإطراد في مثله )

أي فيما فيه القرائن بأن يقال خبر كل عدل مع القرينة يوجب العلم كما ذكره القاضي عضد الدين وأشار إليه ابن الحاجب

( فبعيد للقطع بأن ليس كل خبر واحد بقرائن يوجب العلم والدعوى )

أي والحال أن الدعوى تفيد أن خبر الواحد

( قد يوجبه )

أي العلم

( لا الكلية )

أي لا أن كل خبر واحد يفيد العلم

( لما نذكر )

في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت