فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 1303

يصح بيعه معلوم وينتج كل غائب معلوم فتناقض صغرى الضرب المذكور إذ هي بعض الغائب ليس بمعلوم فإذن الصادق هي أو هذا اللازم لكن هي صادقة بالفرض فيكون الكاذب هذا اللازم وكذب اللازم يستلزم كذب المقدمتين أوكذب إحداهما لأنهما لو صدقتا كان اللازم صادقا والفرض أن الكبرى صادقة وهي كل ما يصح بيعه معلوم فيلزم كون الكاذب الصغرى التي هي كل غائب يصح بيعه فيصدق نقيضها وهو بعض الغائب لا يصح بيعه وهو المطلوب ثم لما كان الجزم بصدق المطلوب لا يتم إلا بتمام هذا التقرير قال المصنف يستلزم بالأخرة كذب نقيض المطلوب وعلى هذا القياس الضروب الثلاثة الماضية إلا أن نقيض المطلوب في الضرب الثالث موجبة كلية لأن المطلوب فيه سالبة جزئية وضم الكبرى إليه يجعله من الضرب الثالث من الشكل الأول بخلاف الأول والثاني فإن نقيض المطلوب فيهما موجبة جزئية لأن المطلوب فيهما سالبة كلية وضم الكبرى إليه في الثاني يجعله من الضرب الثاني من الشكل الأول وفي الأول يجعله من الضرب الرابع منه ثم إنما سمي هذا الطريق خلفا لأنه ينتج الباطل على تقدير حقية المطلوب لا لأنه باطل في نفسه وهذا بناء على أن الخلف هنا الباطل كما ذكره الجمهور وقيل لأن المتمسك به لما كان مثبا لمطلوبه بإبطال نقيضه فكأنه يأتي مطلوبه لا على الاستقامة بل من خلفه وهذا بناء على أن الخلف هنا ضد القدام كما ذهب إليه بعضهم ثم إنما رتبت ضروب هذا الشكل هذا الترتيب لأن الضربين الأولين ينتجان الكلي وقدم الأول على الثاني والثالث على الرابع لاشتمالهما على صغرى الشكل الأول بخلاف الثاني والرابع

( الشكل الثالث بوضعه فيهما )

اي ما يكون الوسط موضوعا في صغراه وكبراه

( شرطه )

أي استلزام هذا الشكل للمطلوب أمران أحدهما بحسب الكيفية وهو

( إيجاب صغراه )

حقيقة أو حكما كما تقدم في الشكل الأول وثانيهما بحسب الكمية وهو ما صرح به بقوله

( وكلية إحداهما )

أي مقدمتيه الصغرى والكبرى ولمية اشتراط هذين الأمرين مقررة في الكتب المنطقية فحينئذ

( ضروبه )

المنتجة من الضروب الممكنة الانعقاد فيه ستة لا غير الضرب الأول

( كليتان موجبتان )

فينتج جزئية موجبة مثاله

( كل بر مكيل وكل بر ربوي فبعض المكيل ربوي )

فإن قلت لم ينتج جزئيا مع أنه من موجبتين كليتين فالجواب

( لأن رده بعكس الأولى

أي لأنه لابد أن يرد إلى الشكل الأول كغيره ورده إليه إنما هو بعكس الأولى عكسا مستويا لأنها هي المخالفة للأول وإذا عكست صارت جزئية كما تقدم فلا جرم أن كان رد هذا الضرب إلى الضرب الثاني منه وكانت نتيجته جزئية ومن ثمة قالوا من خواص هذا الشكل أنه لا ينتج إلا جزئيا لأن هذا الضرب أخص ضروبه وهولا ينتج كليا ومتى لم ينتج الأخص شيئا لم ينتجه الأعم نعم لم ير المصنف لزوم هذا فيه في سائر المواد بل قال

( فلو كانت )

الأولى من هذا الضرب

( متساوية الجزأين أنتج )

هذا الضرب لازما

( كليا )

بناء على ما تقدم من اختياره كون الموجبة الكلية المتساوية الطرفين تنعكس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت