يجوز العمل بالمرسل
( فلا فائدة للإسناد )
واللازم باطل لأنه حينئذ يكون اتفاقهم على ذكره إجماعا على العبث وهو محال عادة
( قلنا )
الملازمة ممنوعة فإن الفائدة في ذكره غير منحصرة في جواز العمل به
( بل يلزم الإسناد في غير الأئمة ليقبل )
المروي فإن مرسل غيرهم لا يقبل فتكون الفائدة في ذكره بالنسبة إلى غيرهم قبوله
( وفي الأئمة إفادة مرتبته )
أي الراوي المنقول عنه فيما عساه يترجح فيه على غيره
( للترجيح )
عند التعارض
( ورفع الخلاف )
في قبول المرسل ورده لأنه لا خلاف في قبول المسند
( وفحص المجتهد بنفسه )
عن حال الراوي
( إن لم يكن )
المرسل
( مشهورا )
بالإمامة والعدالة
( لينال )
المجتهد
( ثوابه )
أي الاجتهاد
( ويقوى ظنه )
بصحة المروي فإن الظن الحاصل بفحصه أقوى من الحاصل بفحص غيره
( قالوا )
ثالثا
( لو تم )
القول بالعمل بالمرسل من السلف
( قبل )
المرسل
( في عصرنا )
أيضا لتحقق العلة الموجبة للقبول من السلف في عدل كل عصر
( قلنا نلتزمه )
أي قبول المرسل في كل عصر
( إذا كان )
المرسل
( من العدول وأئمة الشأن )
ونمنعه إذا لم يكن كذلك لغلبة الريبة وقلة المبالاة قال
( الشافعي إن لم يكن )
أي يوجد ذلك
( العاضد )
للمرسل معه
( لم يحصل الظن وهو )
أي عدم حصول الظن إذا لم يوجد العاضد المذكور معه
( ممنوع بل )
الظن حاصل بالمرسل
( دونه )
أي العاضد المذكور
( بما ذكرنا )
من الدليل لقبوله من أئمة الشأن
( وقد شوحح )
الشافعي في جعله من جملة شروط قبوله أن يأتي أيضا مرسلا من وجه آخر أو مسندا
( فقيل ضم غير المسند )
إلى غير المسند
( ضم غير مقبول إلى مثله )
أي غير مقبول
( فلا يفيد )
لأن المانع من قبوله عند الانفراد إنما هو الجهالة بعدالة راوي الأصل وهو قائم عند الإجماع أيضا
( وفي المسند )
أي وفي ضم المسند إليه
( العمل به )
أي بالمسند
( حينئذ )
أي حين ضم إلى المرسل فلا يكون قبوله قبولا للمرسل
( ودفع الأول )
أي عدم إفادة ضم المرسل إلى المرسل
( بأن الظن قد يحصل عنده )
أي ضم المرسل إلى المرسل
( كما يقوى )
الظن
( به )
أي بضم المرسل إلى المرسل
( لو كان )
الظن
( حاصلا قبله )
أي قبل ضمه إليه لأنه يجوز أن يحدث عن المجموع ما لم يكن عند الانفراد
( وقدمنا نحوه في تعدد طرق الضعيف )
بغير الفسق مع العدالة
( قيل والثاني )
أي كون العمل بالمسند إذا ضم إلى المرسل
( وارد )
وقائله ابن الحاجب ومنع وحينئذ يقال
( والجواب بأن المسند يبين صحة إسناد الأول فيحكم له )
أي للمرسل
( مع إرساله بالصحة )
ذكره ابن الصلاح
( ودفع )
هذا الجواب ودافعه الشيخ سراج الدين الهندي
( بأنه إنما يلزم )
تبين صحة الإسناد الذي فيه الإرسال بالمسند
( لو كان )
الإسناد في كليهما
( واحدا ليكون المذكور إظهارا للساقط ولم يقصره )
أي كون اعتضاد المرسل بالمسند موجبا لقبول المرسل
( عليه )
أي كون الإسناد في كليهما واحدا بل أطلق فكما يتناول هذا يتناول ما إذا تعدد إسنادهما ومعلوم أنه لا يلزم من صحة الحديث بإسناد صحته بإسناد آخر
( وأجيب أيضا بأنه يعمل بالمرسل وإن لم يثبت عدالة رواة المسند أو بلا التفات إلى تعديلهم )
أي رواة المسند