فهرس الكتاب

الصفحة 802 من 1303

يجوز العمل بالمرسل

( فلا فائدة للإسناد )

واللازم باطل لأنه حينئذ يكون اتفاقهم على ذكره إجماعا على العبث وهو محال عادة

( قلنا )

الملازمة ممنوعة فإن الفائدة في ذكره غير منحصرة في جواز العمل به

( بل يلزم الإسناد في غير الأئمة ليقبل )

المروي فإن مرسل غيرهم لا يقبل فتكون الفائدة في ذكره بالنسبة إلى غيرهم قبوله

( وفي الأئمة إفادة مرتبته )

أي الراوي المنقول عنه فيما عساه يترجح فيه على غيره

( للترجيح )

عند التعارض

( ورفع الخلاف )

في قبول المرسل ورده لأنه لا خلاف في قبول المسند

( وفحص المجتهد بنفسه )

عن حال الراوي

( إن لم يكن )

المرسل

( مشهورا )

بالإمامة والعدالة

( لينال )

المجتهد

( ثوابه )

أي الاجتهاد

( ويقوى ظنه )

بصحة المروي فإن الظن الحاصل بفحصه أقوى من الحاصل بفحص غيره

( قالوا )

ثالثا

( لو تم )

القول بالعمل بالمرسل من السلف

( قبل )

المرسل

( في عصرنا )

أيضا لتحقق العلة الموجبة للقبول من السلف في عدل كل عصر

( قلنا نلتزمه )

أي قبول المرسل في كل عصر

( إذا كان )

المرسل

( من العدول وأئمة الشأن )

ونمنعه إذا لم يكن كذلك لغلبة الريبة وقلة المبالاة قال

( الشافعي إن لم يكن )

أي يوجد ذلك

( العاضد )

للمرسل معه

( لم يحصل الظن وهو )

أي عدم حصول الظن إذا لم يوجد العاضد المذكور معه

( ممنوع بل )

الظن حاصل بالمرسل

( دونه )

أي العاضد المذكور

( بما ذكرنا )

من الدليل لقبوله من أئمة الشأن

( وقد شوحح )

الشافعي في جعله من جملة شروط قبوله أن يأتي أيضا مرسلا من وجه آخر أو مسندا

( فقيل ضم غير المسند )

إلى غير المسند

( ضم غير مقبول إلى مثله )

أي غير مقبول

( فلا يفيد )

لأن المانع من قبوله عند الانفراد إنما هو الجهالة بعدالة راوي الأصل وهو قائم عند الإجماع أيضا

( وفي المسند )

أي وفي ضم المسند إليه

( العمل به )

أي بالمسند

( حينئذ )

أي حين ضم إلى المرسل فلا يكون قبوله قبولا للمرسل

( ودفع الأول )

أي عدم إفادة ضم المرسل إلى المرسل

( بأن الظن قد يحصل عنده )

أي ضم المرسل إلى المرسل

( كما يقوى )

الظن

( به )

أي بضم المرسل إلى المرسل

( لو كان )

الظن

( حاصلا قبله )

أي قبل ضمه إليه لأنه يجوز أن يحدث عن المجموع ما لم يكن عند الانفراد

( وقدمنا نحوه في تعدد طرق الضعيف )

بغير الفسق مع العدالة

( قيل والثاني )

أي كون العمل بالمسند إذا ضم إلى المرسل

( وارد )

وقائله ابن الحاجب ومنع وحينئذ يقال

( والجواب بأن المسند يبين صحة إسناد الأول فيحكم له )

أي للمرسل

( مع إرساله بالصحة )

ذكره ابن الصلاح

( ودفع )

هذا الجواب ودافعه الشيخ سراج الدين الهندي

( بأنه إنما يلزم )

تبين صحة الإسناد الذي فيه الإرسال بالمسند

( لو كان )

الإسناد في كليهما

( واحدا ليكون المذكور إظهارا للساقط ولم يقصره )

أي كون اعتضاد المرسل بالمسند موجبا لقبول المرسل

( عليه )

أي كون الإسناد في كليهما واحدا بل أطلق فكما يتناول هذا يتناول ما إذا تعدد إسنادهما ومعلوم أنه لا يلزم من صحة الحديث بإسناد صحته بإسناد آخر

( وأجيب أيضا بأنه يعمل بالمرسل وإن لم يثبت عدالة رواة المسند أو بلا التفات إلى تعديلهم )

أي رواة المسند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت