إلا أن هذا الضرب يرد في المساواة إلى الضرب الثالث من الشكل الأول وفي الأعمية إلى الضرب الرابع منه وذاك يرد في المساواة إلى الضرب الأول وفي الأعمية إلى الضرب الثاني الضرب الخامس ما أشار إليه بقوله
( وكالرابع إلا أن أولاه جزئية )
بخلافها في الضرب الرابع فهو حينئذ جزئية موجبة صغرى وكلية سالبة كبرى
( ينتج سلبا جزئيا )
مثاله بعض الموزون ربوي ولا شيء من الموزون يباع بجنسه متفاضلا فبعض الربوي لا يباع بجنسه متفاضلا
( ويرد )
إلى الضرب الرابع من الشكل الأول بعكس الصغرى لأنها المخالفة للأولى فيه
( مثله )
أي مثل ما رد الرابع المذكور إليه في الأعمية فنقول في المثال المذكور بعض الربوي موزون والباقي بعينه من الكبرى والنتيجة الضرب السادس ما أشار إليه بقوله
( وقلبه )
أي الضرب الخامس
( كمية )
لا كيفية هو كلية موجبة صغرى وجزئية سالبة كبرى
( ينتج )
سلبا جزئيا
( مثله )
أي الخامس أيضا مثاله
( كل بر مكيل وبعض البر لا يباع بجنسه متفاضلا فبعض المكيل لا يباع الخ )
أي بجنسه متفاضلا ولما كان رد هذا الضرب إلى الضرب الثاني من الشكل الأول بعكس الكبرى وجعلها صغرى وضم الصغرى إليها كبرى فينتج ما تنعكس إلى المطلوب وكان مما يخال أنها لا تنعكس ثم على تقدير أن تنعكس إنما تنعكس سالبة والسالبة لا تصلح صغرى في الشكل الأول قرر المصنف رده بالطريق المذكور على وجه يصح أن يقع عكس الكبرى المذكور صغرى في الشكل الأول مع إشارة إلى دفع هذا المخيل فقال
( ورده باعتبار الكبرى موجبة سالبة المحمول )
أي سلب محمولها عن موضوعها بجعل السلب جزءا للمحمول ثم أثبت ذلك السلب للموضوع ولملاحظة السلب والإيجاب فيها سميت موجبة سالبة المحمول
( وهي )
أي الموجبة السالبة المحمول
( لازمة للسالبة )
كما أن السالبة لازمة لها أيضا إذ لا فرق في المعنى بين سلب الشيء عن الشيء وإثبات سلبه له ومن ثمة لا تحتاج هذه الموجبة إلى وجود الموضوع كالسالبة بخلاف المعدولة ولهذا لم نجعلها في حكم المعدولة وكما تنعكس الموجبة المحصلة وإن كانت جزئية تنعكس هذه السالبة
( وبجعلها عكسها )
مستويا
( صغرى )
للضرب الثاني من الشكل الأول وقد قدمنا أن هذه من ما صدق كون الصغرى في حكم الإيجاب وإذا عرف هذا فعكس الكبرى في هذا المثال بعض ما لا يباع بجنسه متفاضلا بر فيجعل صغرى
( لكل بر مكيل فينتج ما ينعكس )
مستويا
( إلى المطلوب )
فإنه ينتج بعض ما لا يباع بجنسه متفاضلا مكيل وهو ينعكس مستويا إلى بعض المكيل لا يباع بجنسه متفاضلا وهو المطلوب
( ويبين هذا )
الضرب
( وما قبله )
من الضروب الخمسة والأخصر ويبين ضروبه
( بالخلف )
أيضا أي بقياسه وهو أن تأخذ نقيض المطلوب كما أخذته في الشكل الثاني
( إلا أنك تجعل نقيض المطلوب كبرى )
لصغرى الشكل الأول هنا لأن الصغرى دائما موجبة ونقيض النتيجة دائما كلية وفي الشكل الثاني تجعله صغرى لكبرى الشكل الأول كما تقدم بيانه فتقول في هذا