فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 1303

الضرب لو لم يصدق بعض المكيل لا يباع بجنسه متفاضلا لصدق نقيضه وهو كل مكيل يباع بجنسه متفاضلا ويجعل كبرى للصغرى المذكورة وهي كل بر مكيل فينتج من الضرب الأول من الشكل الأول كل بر يباع بجنسه متفاضلا وهذا يناقض ما كان كبرى في هذا الشكل وهو بعض البر لا يباع بجنسه متفاضلا فلا يجتمعان صدقا لكن الكبرى صادقة بالفرض فتعين كذب هذا وكذبه يستلزم كذب مجموع المقدمتين أو إحداهما لأنهما لو صدقتا لصدق هو أيضا والفرض أن الصغرى منه صادقة فلزم كون الكاذبة هي الكبرى الآن التي هي نقيض المطلوب وإذا كذب نقيض المطلوب كان المطلوب صدقا وهو المدعى والباقي ظاهر تخريجه لمن تصوره وبالله التوفيق

ثم اعلم أن ترتيب ضروب هذا الشكل على هذا الوجه صنيع الإمام ابن الحاجب ومشى عليه الشارحون لمختصره وغيرهم وفي الشمسية جعل ما هو الضرب الثاني هنا الضرب الثالث وما هو الضرب الثالث هنا الضرب الخامس وما هو الضرب الرابع هنا الضرب الثاني وما هو الضرب الخامس هنا الرابع وأما الأول والسادس فكما هنا ومشى على هذا شارحوها معللين بأن الأول أخص الضروب المنتجة للإيجاب والثاني أخص الضروب المنتجة للسلب والأخص أشرف وقدم الثالث والرابع على الأخيرين لاشتمالهما على كبرى الشكل الأول والأمر في ذلك وإن كان قريبا ولا خلل في المقصود على كل حال إلا أنه لعل الأولى ما في الشمسية

( الشكل الرابع خالف )

الشكل

( الأول فيهما )

أي الصغرى والكبرى بأن كان الحد الوسط موضوعا في الصغرى محمولا في الكبرى وإذ كان كذلك

( فرده )

إلى الشكل الأول

( بعكسهما )

أي المقدمتين عكسا مستويا فيجعل في كل منهما الموضوع محمولا والمحمول موضوعا ويبقيان على حالهما من الترتيب

( أو قلبهما )

أي أو بتقديم الكبرى على الصغرى من غير تبديل الموضوع محمولا والمحمول موضوعا

( فإذا كانت صغراه )

أي هذا الشكل

( موجبة كلية أنتج مع السالبة الكلية )

التي هي كبراه سالبة جزئية

( برده )

إلى الضرب الرابع من الشكل الأول

( بعكس المقدمتين فقط )

أي لا مع القلب أيضا

( لعدم السلب في صغرى )

الشكل

( الأول )

وهو لازم للقلب

( و )

أنتج

( مع الموجبتين )

الكلية والجزئية كبريين موجبة جزئية برده إلى الضرب الثاني من الشكل الأول

( بقلبهما )

أي المقدمتين

( ثم عكس النتيجة لا بعكسهما لبطلان الجزئيتين )

فإنه لا قياس عنهما وهو لازم من عكسهما

( فسقطت السالبة الجزئية )

في هذا الشكل لعدم صلاحيتها أن تكون فيه صغرى أو كبرى

( لانتفاء الطريقين )

اللذين إنما يرتد هذا الشكل إلى الشكل الأول بأحدهما وهما العكس والقلب

( معها )

أي السالبة الجزئية أما انتفاء العكس فلأن هذه السالبة الجزئية لا تنعكس وأما انتفاء القلب فلأنها حينئذ إن كانت كبرى صارت صغرى الأول سالبة وإن كانت صغرى صارت كبرى الأول جزئية وكلاهما يمنع من الإنتاج فيه كما عرف ثم لما كان مختار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت